• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

لبيك اللهم لبيك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 سبتمبر 2016

اكتمل توافد ضيوف الرحمن على الأراضي المقدسة، محملين بالشوق الجارف والدعوات والأمنيات الكثيرة التي تحمل وترجو الخير لهم ولأسرهم ولأوطانهم القادمين منها وللأمة الإسلامية جمعاء، يجتمعون على قلب رجل واحد بعد ساعات قليلة على صعيد عرفة الطاهر، التقوا من كل فج عميق، يكبرون يهللون لا تكف قلوبهم عن الدعاء، وعقولهم عن التأمل، ووجدانهم عن استحضار الخير، الكل يلتقي لأداء فريضة الحج، بعد أن استطاعوا لذلك سبيلاً بأمر الله، يستعيدون الموعظة والحكمة والتاريخ والبنيان الشامخ من هذه البقعة الطاهرة التي انطلق منها الدين الإسلامي الحنيف، ومن جبل الرحمة بعرفة، أتم الرسول صلى الله عليه وسلم رسالته «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً».

يوم عرفة، يوم الدعاء والابتهال والمناجاة والمغفرة، أحد الأيام المفضلة في أعمالها التي أثنى الله عليها وأقسم بها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».

ينظر الله سبحانه وتعالى إلى ملائكته مباهياً بعباده الذين تركوا وهج الدنيا وزينتها ولبوا النداء، محلقين مقصرين يرتدون المآزر البيضاء ناصعة كالقلوب، ينتظمون في أكبر مؤتمر وتجمع، ينظم سنوياً وفي الموعد نفسه كل عام، يتدارسون فيه أمورهم ويناقشون واقعهم ويلتمسون وحدتهم وتضامنهم أمام مؤامرات الأعداء والمتربصين، يدعون في وقت واحد، ربنا احمنا من الكفر والضلال وانصرنا على الإرهاب الأسود وأعداء الحق والسلام، ووفقنا لنستعيد قوتنا وتضامننا لنعود كالبنيان المرصوص، تقبل حجنا واغفر ذنوبنا واحفظ أوطاننا من كل سوء، يا غافر الذنوب ويا أرحم الرحماء يا رب العالمين.

اللهم لا تحرم كل مشتاق من الوقوف بعرفات وحج بيتك المعمور. اللهم أرحم والدي وأصحاب الفضل علينا.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء