• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

تعليق «اللقاء الثلاثي» بشأن «الهدنة» في درعا والقنيطرة

بوتين: سنبقى في سوريا وفقاً لمصلحتنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

عواصم (وكالات)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن بلاده لا تخطط حالياً للانسحاب من سوريا، وأن القوات المنتشرة هناك لدعم قوات النظام منذ سبتمبر 2015، ستبقى هناك ما دامت موسكو «ترى مصلحة في ذلك»، مشيراً إلى أن العملية العسكرية الجارية «تهدف لحماية مصالح المواطنين الروس» كون «مهاجمة واستئصال المتشددين هناك، أفضل من التعامل معهم بعد عودتهم لروسيا»، كما أنها «فرصة فريدة لاختبار وتدريب القوات الروسية». وفي سياق ذي صلة، أكدت مصادر سياسية مطلعة أمس، أن اللقاء الثلاثي بين الأردن وأميركا وروسيا في عمّان لبحث سبل الحفاظ على «منطقة خفض التوتر» بجنوب غرب سوريا الذي أقرته البلدان الثلاثة، «لن ينعقد» بحسب ما كان مقرراً دون إعطاء تفاصيل أو إيضاح الأسباب.

وصرّح بوتين في برنامج «أسئلة وأجوبة» السنوي المتلفز مع الجمهور أمس، أن «العمليات العسكرية واسعة النطاق، التي تشارك فيها قواتنا المسلحة في سوريا، انتهت حالياً»، مستدركاً بالقول «عسكريونا موجودون هناك لتأمين مصالحنا بهذه المنطقة الحيوية. وسيبقون هناك ما دامت موسكو ترى مصلحة في ذلك». ووصف بوتين التدخل في سوريا بأنه «خبرة وأداة فريدة لتطوير أداء الجيش الروسي»، معتبراً أن «أي تدريب لا يوازي استخدام القوات المسلحة في ظروف حرب». وأشاد باستخدام موسكو أسلحة جديدة في ظروف فعلية.

ومع تأكيد روسيا أنها خفضت بشكل كبير وجودها العسكري في سوريا منذ نوفمبر 2017، إلا أنها لا تزال تحتفظ بوحدات عسكرية عدة خصوصاً في قاعدتي طرطوس وحميميم. والإحصاء الرسمي الأحدث عن الوجود العسكري الروسي في سوريا، هو عدد الجنود الذين صوتوا في هذا البلد خلال انتخابات 18 مارس الرئاسية، أي 2954 عنصراً. وكان بوتين أكد في مايو المنصرم، خلال لقاء عقده مع نظيره السوري بشار الأسد بمنتجع سوتشي، أن بدء العملية السياسية في سوريا سيساهم في انسحاب «القوات المسلحة الأجنبية»، دون أن يحدد هوية تلك القوات. لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أوضح لاحقاً أن هذه الملاحظة تشمل القوات الأجنبية الموجودة في سوريا «بحكم الأمر الواقع وفي طريقة غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي»، ما يعني أنها لا تشمل روسيا وإيران اللتين تؤكدان أنهما موجودتان في سوريا بناء على طلب «السلطات الشرعية».

وفي ظل الضغوط الأميركية- الإسرائيلية لسحب الميليشيات الإيرانية بما فيها «حزب الله» من سوريا، والتأكيدات الروسية على اتفاق مع تل أبيب بهذا المعنى، ذكرت مصادر رسمية أردنية وروسية، أن لقاء مرتقباً يجمع واشنطن وموسكو وعمان، لتأمين استمرار «منطقة خفض التوتر» جنوب وغرب سوريا والتوصل إلى توافقات إقليمية ودولية جديدة تسمح للجيش النظامي بالسيطرة على الحدود الجنوبية مع الأردن وإسرائيل، على أن يتم انسحاب جميع القوات غير الحكومية المتواجدة فيها ومنها المجموعات المدعومة إيرانياً كـ«حزب الله». وكان اللقاء المزمع يرمي لتثبيت وقف النار بمناطق جنوب وغرب سوريا، وسط استعدادات لجيش النظام لشن عملية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة في درعا والقنيطرة.

وأمس، نقلت وسائل الإعلام الأردنية عن مصادر مسؤولة تأكيدها أن اللقاء الثلاثي لن يتم، بينما نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن مصدر مطلع قوله : «إن إسرائيل والأردن لم يقدما بعد موافقة نهائية على نشر قوات الجيش السوري في منطقة خفض التوتر على الحدود مع الدولتين». وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قد أكد مؤخراً أنه «تم التوصل لاتفاق حول سحب القوات الإيرانية من جنوب سوريا» مشيراً إلى أن هذا القرار «سيتم تطبيقه قريباً». وأمس، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مجدداً الأسد من أنه «لم يعد في مأمن» من رد إسرائيلي في ضوء التدخل الإيراني المتزايد في سوريا، الأمر الذي يتطلب «مقاربة جديدة». وأضاف نتنياهو أن الأسد «لم يعد ونظامه في مأمن... إذا أطلق النار علينا فسندمر قواته».