• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

انعزال عن العائلة وخوف وبدانة

فيروس الأجهزة الذكية يصيب فطرة الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 سبتمبر 2016

جمعة النعيمي ومنى الحمودي (أبوظبي)

استحوذت الأجهزة الذكية على عقول أطفالنا مبكرا، وصنعت لهم عالماً آخر له ثقافته الخاصة، فأصبح الأبناء يفضلون الألعاب الإلكترونية على الخروج مع ذويهم وأصدقائهم للاستمتاع بأجواء الحدائق والمتنزهات، بالإضافة إلى أن الآباء يساهمون في تعقيد تلك المشكلة في كل إجازة حين يسمحون لأبنائهم باستئجار الألعاب الترفيهية ووضعها في البيوت، إلى جانب الألعاب والأجهزة التي يشترونها دورياً، بل يسمحون للأطفال باصطحابها أينما ذهبوا، لتصبح الأجهزة الإلكترونية الصديق الأقرب لأولادنا، على الرغم من أن أغلب ألعاب تلك الأجهزة مصنف تحت فئة «فوق 18 عاما»، فلم يعد هناك بيت يخلو من أجهزة الألعاب الإلكترونية التي تحولت إلى نوع خاص من الإدمان، ليطرح سؤال مهم نفسه.. أين دور أولياء الأمور في توجيه أطفالهم والرقابة عليهم؟ أم أن تلك الأجهزة أصبحت لغة المستقبل وإحدى ضرورات الحياة وتكوين شخصية الطفل؟ فكيف يرى أولياء الأمور هذا الفيروس الذي يصيب أبنائهم منذ الصغر بالعزلة والغياب عن الجو العائلي للأسرة وإدمان الألعاب وقلة النشاط والحركة وبالتالي البدانة.

يؤكد المواطن راشد سالم (ولي أمر) أن أولياء الأمور يتحملون المسؤولية، فالذهاب إلى المراكز التجارية معناه أن يدخل الأطفال صالة الألعاب الإلكترونية، وإذا اتجهنا إلى الحدائق يحمل الجميع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ليجلس الطفل وسط الحديقة والملاعب وهو محدق في شاشة صغيرة، ولم يعد أحد يفكر في اصطحاب الكرة أو ممارسة الألعاب البدنية، وأشار إلى أهمية التوعية بمخاطر تركيز الأطفال على هذه الأجهزة، وبالتالي أصبحنا نشتكي من انتشار السمنة والأمراض بين الأطفال. ويتابع: «يجب علينا أن نتحمل مسؤولية هذا الأمر ونبدأ بتغيير نمط الحياة المتبع والذي يتجه لمنحنى خطر على صحة الطفل وجسده، ففي السابق كان ولي الأمر يتشارك مع أبنائه لعب الكرة في الحديقة وتراهم جميعهم يشكلون فريقاً وتستطيع أن تشعر بمدى القرب والألفة بينهم، أما في الوقت الحالي ترى الأب والأم يمسكان بالهاتف، وكذلك الأبناء، لينقطع الاتصال الحقيقي بينهم كأسرة، مكتفين بالتواصل الاجتماعي على الإنترنت.

سيطرة دماغية

تقول المواطنة موزة الزحمي (مدرسة)، سيطرت الألعاب الإلكترونية على عقول أبنائنا، وأصاب فيروس الأجهزة الإلكترونية النسيج الاجتماعي للعائلة، وأصبحنا نرى أطفالنا مطأطئي الرؤوس، وأيديهم تمسك بالموبايل وعقولهم مشغولة لدرجة الإدمان، ففي الماضي كان الأطفال يبكون لاصطحابهم خارج المنزل للعب في الحديقة أو باحة المنزل، والآن أصبحنا نُلح عليهم للخروج ولكنهم لا يرغبون بذلك ويفضلون الجلوس في المنزل أمام التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية أو الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، مع اقتراب العيد، نخطط للتوجه إلى المراكز التجارية حيث تتجمع ألعاب الأطفال المتنوعة وأغلبها إلكترونية، والأقلية تتجه إلى الحدائق أو الشواطئ، حتى يتحرك جسد الطفل ويلعب، فأنا معلمة للمرحلة الابتدائية وأستطيع أن أرى بوضوح مدى تأثير قلة الحركة على الطلبة، والأغلب يعانون من السمنة والكسل.

حدائق مملة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض