• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

عروة بن الزبير.. أول من كتب سيرة النبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

عروة بن الزبير بن العوام، لُقب بـ «أبي عبدالله»، ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ورع تقي، كثير العبادة، أبرز فقهاء عصره، أعلم الناس بحديث عائشة رضي الله عنها، أول من كتب السيرة وجمعها في كتاب «مغازي الرسول»، أبوه ابن عمة رسول الله، وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها. نشأ محباً للدين، تفقه على يد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، سُئل عراك بن مالك عن أفقه أهل المدينة، فقال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وأفقههم وأعلمهم بما مضى من أمر الناس، فسعيد بن المسيب وأما أغزرهم حديثاً فعروة بن الزبير.

آثر الآخرة، تميز بالزهد، كثير الصيام والصلاة، يقرأ سبعة أجزاء من القرآن يومياً، سُئل ماذا تتمنى؟ فقال: أن أكون عالماً عاملاً يأخذ الناس عني كتاب ربهم وسنة نبيهم وأحكام دينهم، وأن أفوز في الآخرة برضا الله عز وجل، وأن أحظى بجنته.

تحلى بالإيمان، حباه الله بفضائل الأخلاق، أبى أن يشرب النبيذ ليتحمل آلام بتر ساقه التي أصيبت بمرض «الأكلة»، وكان لا بد من بترها، وطلب قطعها، وهو مستغرق في صلاته وقراءة القرآن.

أيقن أن بالعلم يصبح صغير القوم أكبرهم، فحرص على تعليم الناس دينهم والأخذ بأيديهم إلى الفوز بالدارين، اشتهر بالكرم والتصدق، وكان يعتبر الصدقة بمثابة هدية تهدى لله عز وجل، حث أبناءه على التصدق وأوصاهم بطلب العلم، قائلاً: لا يهدين أحدكم إلى ربه ما يستحي أن يهديه إلى عزيز قومه، فإن الله تعالى أعز الأعزاء، وأكرم الكرماء، وأحق من يختار له، يا بني تعلموا العلم، وابذلوا له حقه، فإنكم إن تكونوا صغار قوم، فعسى أن يجعلكم الله بالعلم كبراءهم، وكان يقول: واسوأتاه، هل في الدنيا شيء أقبح من شيخ جاهل. تميز بغزارة علمه، روى أحاديث النبي عن عائشة، وعن أبيه وأمه، وعن سعيد بن زيد، وعلي بن أبي طالب وسهل بن أبي حثمة، وعبدالله بن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي حميد الساعدي والمغيرة بن شعبة وحكيم بن حزام، وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أيوب الأنصاري. توفى بالمدينة في العام 94 هجرية، وهو في السبعين من عمره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا