• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

اسم النبي يقترن بذكر الله.. تعظيماً وتشريفاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

رفع الله ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم في الأولين والآخرين، ونوه به، حين أخذ الميثاق على جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته فلا يذكر الله إلا ذكر معه.

فللنبي عند ربه مقام عظيم، فاق كل الخلائق، ولا يعرف حقيقته وعظيم قدره إلا خالقه سبحانه وتعالى، فقد امتن عليه وأكرمه بخصائص كثيرة في الدنيا والآخرة، دلت على جليل قدره وشرف منزلته، ومنها قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)، «سورة الشرح: الآية 4»، فرفع ذِكْرِ النبي من أعظم الخصوصيات، فلا يذكر اسمه تعالى في أذان ولا خطبة ولا تشهد إلا ذكر معه رسوله الكريم.

قال أنس إن رسول الله قال: «لما فرغت مما أمرني به من أمر السموات والأرض قلت يا رب إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كرمته جعلت إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً، وسخرت لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جَعَلْت لي؟، قال أوليس قد أعطيتك ظاهر أفضل من ذلك كله؟ إني لا أُذكر إلا ذُكرت معي وجعلت صدور أُمتك أناجيل يقرؤون القرآن ظاهرا ولم أعطها أمة وأعطيتك كنزاً من كنوز عرشي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». قال مجاهد: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)، أي لا أُذكر إلا ذكِرْتَ معي، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهّد، ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

في الأذان الصحيح الذي علمه النبي أمته، ويؤذن به المؤذنون «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله» تتكرر مرتين، فإذا فرغ من الأذان، يصلي المسلم على النبي، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه، قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة».

كما يُذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في كل تشهد، وهو أحد أركان الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها، وبعد أن يتلو المصلي التشهد فإنه يشرع بتلاوة الصلاة الإبراهيمية وفيها ذكره صلى الله عليه وسلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا