• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

معالجات إسلامية

ليلة القدر... وصدقة الفطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

شرَّف الله سبحانه وتعالى ليلة القدر بنزول القرآن الكريم فيها، وجعل لها سورة كاملة سُمِّيت باسمها، كما جعلها خيراً من ألف شهر، حيث ظهر ذلك جليًّا من خلال السورة السابقة.

نعم لقد نزل القرآن الكريم في ليلة مباركة كريمة هي ليلة القدر، التي تتيه على الزمان كلِّه بهذين الوصفين، اللذين لم تحظَ بهما ليلة غيرها من ليالي العام كلِّه، وهما ليلة القدر كما في سورة القدر، والليلة المباركة كما في قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} - سورة الدخان، الآية (3).

إننا نعيش في هذه الأيام في ظلال ليالٍ مباركة هي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث يجب علينا أن نغتنم فضل هذه الليالي المباركة،وأن نبادر إلى الجدِّ والاجتهاد في العبادة، فقد ورد عن السيدة عائشة – رضي الله عنها – قالت: (كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ)- أخرجه البخاري، ومعنى شَدَّ مئزره: الجدّ والتشمير والاجتهاد في العبادة، وقالت أيضاً: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ) - أخرجه مسلم، حيث إن هذه الليالي تشتمل على أفضل ليلة وهي ليلة القدر.

كما تحدث رسولنا – صلى الله عليه وسلم – عن ليلة القدر وفضلها، فقال – عليه الصلاة والسلام-: (مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) - أخرجه البخاري.

صدقة الفطر واجبة على كل مسلم حرٍّ قادر على إخراجها، سواء أكان صغيراً أم كبيراً، ذكراً أم أنثى، حراً أم عبداً، فقد جاء في الحديث أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ اثْنَيْنِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا ‬فَقِيرُكُمْ ‬فَيَرُدُّ ‬الله ‬تَعَالَى ‬عَلَيْهِ ‬أَكْثَرَ ‬مِمَّا ‬أَعْطَى) - أخرجه أبو داود‬، ‬وقد ‬فُرِضت ‬في ‬السنة ‬الثانية ‬من ‬الهجرة ‬في ‬رمضان ‬قبل ‬العيد ‬بيومين، ‬وقد ‬فُرضت ‬زكاة ‬الفطر ‬طهرة ‬للصائم.

بقلم الشيخ الدكتور يوسف جمعة

خطيب المسجد الأقصى المبارك

www.yousefsalama.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا