• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

فرصة لاستعادة الذكريات

مجالس البيوت الرمضانية.. ترسخ قيم الولاء والانتماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

أشرف جمعة (أبوظبي)

في كثير من البيوت تجد المجالس الملحقة بها تضج بحركة الزوار في شهر رمضان المبارك، فهي ملتقى البهجة للصغار والكبار إذ يعمرها العديد من فئات المجتمع، حيث يجتمعون فيها بشكل يومي بعد صلاة التراويح ساعة أو ساعتين، وهو ما يجعلها تفيض بالحكمة واستعادة ذكريات الماضي والسفر إلى حياة الآباء والأجداد، فهي تذكرهم بماضيهم التليد، وتستحضر في الوقت نفسه جملة القيم والتقاليد والعادات الإماراتية الأصيلة، ما يجعلها واحة للصغار يكتسبون من خلالها قيم الولاء والانتماء للوطن ولقادته الكريم من ثم احتضان هذه الفئة من خلال الكبار الذين يرحبون بهم في هذه المجالس.

وعلى الرغم من أن مجالس البيوت قديمة في كل إمارات الدولة، فإنها لا تزال تنشط في هذه الأيام المباركة، وتقوم بدورها في تعميق العلاقات بين الأهل والجيران والأصدقاء، سواء كانت هذه المجالس للرجال أوالنساء، كما أنها تقوم بدورها الاجتماعي في أيام عيد الفطر، حيث يستقبل فيها الجميع التهاني بهذه المناسبة الدينية الكريمة.

بساط المحبة

ويقول الباحث في التراث الشعبي الدكتور راشد المزروعي: «مجالس البيوت في البيئة الإماراتية قديماً وحديثاً هي من جملة التقاليد المتوارثة، فهي المكان الذي يلتقي فيه الأهل في رمضان، ويستقبلون الأصدقاء والجيران والأصدقاء على بساط المحبة»، لافتاً إلى أن أهم يميز هذه المجالس أنها بمثابة مدارس حقيقية إذ تشيع جوانبها بالألفة والمعرفة والتضافر والتمساك والارتباط العائلي والمجتمعي في صورة راقية دالة على أن الناس في الماضي عاشت في أجواء حميمية، وتذكرت تراثها بصورة مقاربة عبر هذه الجلسات التي كان الكبار في الماضي يتصدرونها بحكمتهم البالغة، ويتحدثون في بساطة، ويفسحون المجال للآخرين للحديث وقول الشعر وتداول الحكايات القديمة والسؤال عن أحداث وحقائق.

عادات وتقاليد ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا