• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

البراميل المتفجرة تدمي المدنيين و«الحر» يواصل تقدمه بحماة وإدلب ويفجر مقراً لجيش الأسد بدرعا ويطلق معركتي المنشية وتل حوران

مقتل 136 سورياً في 24 ساعة بينهم 43 بـ«مفخخة» قرب تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مايو 2014

سقط نحو 136 قتيلاً بأعمال العنف المحتدمة في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم 43 ضحية قضوا بتفجير سيارة مفخخة استهدف كراجاً يسمى «سجو» بالقرب من معبر السلامة الحدودي مع تركيا، وبينهم 5 نساء و3 أطفال، بحسب المرصد الذي وضع حصيلة الهجوم الدامي عند 30 قتيلاً، في حين أفاد الناشطون الميدانيون أن 40 شخصاً آخر لقوا حتفهم بغارات جوية في وقت متأخر أمس الأول في مناطق حلب ومنطقة سرمدا بمحافظة إدلب. وفي تطور جديد، سيطر الجيش الحر بشكل كامل على حاجز أبو علاء التابع لقوات النظام في خان شيخون بريف إدلب بعد اشتباكات عنيفة، ترافقت مع غارات جوية شنها الطيران الحربي على المدينة. وفيما استمر القصف الجوي بالبراميل المتفجرة مستهدفاً أحياء ومدن حلب والمليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق التي تعرضت لـ8 غارات شنها الطيران الحربي ترافقت مع قصف بصاروخ «أرض-أرض»، أكد «مركز حماة الإعلامي» بسط الجيش الحر سيطرته الكاملة على منطقة خطاب العسكرية بريف حماة بما فيها من 12 مستودعاً للذخيرة ودبابات موقعاً أكثر من 30 قتيلاً من عناصر القوات الحكومية.

كما أكد الناشطون المحليون سماع دوي انفجارين بأحد أحياء مدينة حماة، نجما عن استهداف مقاتلي المعارضة مركبتين للجيش الحكومي، تزامناً مع قصف شنه الطيران الحربي على مدينتي اللطامنة وكفرزيتا مستخدماً البراميل المتفجرة، مما أدى إلى مصرع 6 مدنيين على الأقل بينهم طفلان. وعشية العملية النوعية الدامية التي نفذتها «ألوية صقور الشام» التابعة للجيش الحر، والتي أسفرت عن نسف مقر القيادة العسكرية في قاعدة وادي الضيف بمعرة النعمان بريف إدلب، بعد حفر نفق أسفل المبنى بطول 850 متراً، أفادت «شبكة سوريا مباشر» أن مسلحي الجيش الحر تمكنوا من تفجير أحد مقرات قوات الحكومة في حي المنشية بمدينة درعا، حيث أعلنوا بدء معركة تحرير حي المنشية، آخر معاقل القوات النظامية بدرعا البلد، تزامناً مع إطلاق فصائل مسلحة أخرى معركة ثانية للسيطرة على تل أم حوران بريف درعا الشمالي الغربي حيث تدور معارك ضارية. وفي المنطقة نفسها، حصدت غارة جوية 4 ضحايا من عائلة واحدة بمدينة جاسم، في حين قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة إنخل وبصرى الشام وقرية نافعة ودرعا البلد ومعربة ونوى وطفس والغارية الغربية ومحيط تل أم حوران في المحافظة الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية.

بالتوازي، تجددت الاشتباكات بمحافظة اللاذقية الساحلية بين قوات المعارضة والجيش النظامي وميليشياته، خاصة في محيط جبل تشالما، بينما أفاد الناشطون بمقتل 4 أشخاص على الأقل، وسقوط عدد آخر من الجرحى، جراء قصف بالبراميل المتفجرة شنه الطيران المروحي على مناطق في جبل الأكراد بالريف الشمالي للمنطقة. كما تجددت الاشتباكات على أطراف حيي العسالي والحجر الأسود بدمشق، وفي منطقة بوسعيد بحي القدم جنوب العاصمة، تزامناً مع قصف نفذته القوات النظامية استهدف مناطق في حي جوبر المضطرب.

وأكدت التنسيقيات والهيئة العامة للثورة مصرع 40 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات بتفجير سيارة ملغومة استهدف مجموعة كبيرة من سيارات النقل العام عند كراج سجو بمدينة إعزاز قرب معبر السلامة الحدودي مع تركيا، حيث تناثرت الأشلاء، بينما أفاد المرصد أن حصيلة الاعتداء الآثم بلغت 30 ضحية بينهم 5 نساء و3 أطفال، وعشرات المصابين، مشيراً إلى أن الضحايا نقلوا إلى مستشفيات سورية وتركية. وكان مدير المرصد رامي عبدالرحمن أفاد في وقت سابق أن التفجير «وقع في موقف مزدحم للسيارات والحافلات التي تنتقل بين ريف حلب والمعبر الحدودي». وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مروعة قالوا إنها لآثار التفجير، تظهر رجالًا يتحلقون حول عدد من الجثث والأشلاء المتفحمة، بعضها مقطع الأطراف. كما أظهرت أشرطة بثها الناشطون حالًا من الفوضى على المعبر، وسط دخان متصاعد في أكثر من مكان جراء الحرائق الناجمة عن التفجير، في حين يقوم العشرات بالبحث عن أقاربهم. وبدت بعض الجثث متفحمة وأخرى تحترق، متناثرة على الأرض وإلى جانبها حقائب. وعمل رجال على نقل مصابين إلى سيارة اسعاف، في حين انتحبت النسوة بتأثر واضح. وسمع رجل غير ظاهر في الشريط وهو يصرخ «يا الله! يا الله انتقم منهم». وقال ناشط في المنطقة إن 12 عربة اسعاف على الأقل نقلت المصابين إلى تركيا.

كما ظهرت في الأشرطة هياكل لسيارات ودراجات نارية محترقة، بينما عمل رجال على اخماد النيران باستخدام مطافئ يدوية. وتعرض المعبر لهجمات عدة منذ بدء النزاع السوري منتصف مارس 2011، آخرها في فبراير الماضي، حصد 6 قتلى على الأقل وأصاب 45 آخرين بجروح، بحسب المرصد. ويسيطر مقاتلون معارضون بينهم متشددون، على الجهة السورية من المعبر الواقع في ريف مدينة إعزاز بمحافظة حلب. من جهتها، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن والي مدينة كيليس سليمان طابسز قوله إنه بحسب معلومات أولية، نفذ تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش»، هجومًا بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش تابعة للمعارضة السورية مضيفًا أن 11 مصابًا من أصل 48 نُقلوا إلى تركيا للعلاج، تُوفوا في المستشفيات. وتعرضت معابر أخرى بين سوريا وتركيا لتفجيرات مماثلة، بينها باب الهوى بمحافظة إدلب، حيث قتل 16 شخصاً بتفجير مزدوج بسيارتين مفخختين في يناير المنصرم.

إلى ذلك، أكد المرصد الحقوقي أمس، أن اكثر من 40 شخصاً بينهم كثير من المدنيين قتلوا بغارات جوية في مناطق متفرقة شمال سوريا. وأضاف المرصد في وقت مبكر أمس، أن 15 قتلوا بينهم 3 من فريق طبي للطوارئ في وقت متأخر مساء الأربعاء جراء 5 غارات جوية شنها الطيران الحربي على بلدة الأتارب بمحافظة حلب.

كما ذكر المرصد أن 4 من مقاتلي المعارضة قتلوا بغارات جوية في المنطقة نفسها بينما لقي 21 شخصاً حتفهم بينهم نساء بغارات جوية على منطقة سرمدا بمحافظة إدلب.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا