• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

ضعف أداء هذه الشركات قد يؤدي إلى تقلص كبير في استثمارات رأس المال والموارد البشرية، وسيكون له تأثير سلبي لا يمكن قياسه

الصلب الصيني.. شبح «أزمة غير مسبوقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 سبتمبر 2016

توموفومي يونيزاوا*

اتفق زعماء العالم الذين حضروا اجتماع قمة مجموعة العشرين للدول المقدمة والاقتصادات الصاعدة في مدينة هانغتشو الصينية على أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات جسيمة سببها الإفراط في إنتاج الصلب. وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين، أعلن زعماء مجموعة العشرين أنهم سيؤلفون منتدى جديداً للدول المنتجة للصلب لمعالجة هذه القضية. ولكن إذا فشلت الدول الأعضاء في التوصل إلى حل، وظلت الدول المنتجة تعاني من حالة كساد، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم مشكلات ليس أخفها أن يتسبب في تقليص عدد المنتجين في هذا المجال.

وفي مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «إنه لإنجاز أساسي أن توافق الصين والاقتصادات الصاعدة على التصدي لمشكلات هيكلية مثل الطاقة الإنتاجية الفائضة». والصين حالياً هي أبرز منتج للصلب في العالم.

وفي عام 2015، بلغ ما أنتجته من الحديد الخام، وهو المكون الأساسي في منتجات الصلب، إلى نحو 800 مليون طن، أي قرابة نصف الإنتاج العالمي كله. وبعد أن تقلص الطلب الداخلي مع ركود النمو الاقتصادي في الصين بدأ المنتجون المحليون يصدرون كميات كبيرة من فائض الإنتاج بدءاً من عام 2014 تقريباً.

وبلغ حجم الصادرات لعام 2015 نحو 100 مليون طن، وهو تقريباً نصف الصلب الخام الذي تنتجه اليابان سنوياً. ونتيجة لهذا اضطر المنتجون في الدول الأخرى إلى خفض أسعار حديد الإنشاءات ومنتجات أخرى.

والمحاسبة الموحدة لأكبر ثلاث شركات منتجة للصلب في اليابان توضح أن هذه الشركات لم تحقق أرباحاً بعد خصم الضرائب في ثلاثة أشهر انتهت في شهر يونيو من هذا العام. وكانت هذه الشركات قد صمدت في وجه فترة انخفاض النمو في اليابان، وفترات أخرى قاسية، باتخاذ إجراءات مثل إغلاق أفران الصهر وخفض عدد العمالة. ولكن مسؤولاً كبيراً في إحدى الشركات أكد أنه ما زال هناك احتمال وقوع «أزمة غير مسبوقة». وربما يوضح التركيز على صناعة معينة حتى تصبح محور مؤتمر دولي أن لدى مختلف الدول شعوراً باحتمال اقتراب نشوب أزمة. وضعف أداء هذه الشركات قد يؤدي إلى تقلص كبير في استثمارات رأس المال والموارد البشرية، وسيكون له تأثير سلبي لا يمكن قياسه على اقتصاد اليابان.

وقد ذكر أحد المحللين أن هناك منتجين في الخارج على حافة الانهيار. وإذا حدثت عمليات إفلاس متلاحقة فإن فائض الإنتاج من الصلب سيتحول إلى الافتقار إلى القدرة الإنتاجية مما يعرقل الإمداد المستقر للعملاء. ولكن إذا اختارت الصين تغيير موقفها فجأة لتقلص قدراتها الإنتاجية فستلحق باقتصادها ضرراً أكبر. والتوصل إلى عمل متوازن قد يكون مهمة صعبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويعتقد ساتوشي أوساناي من معهد «دايوا» البحثي في اليابان أن مجرد الاتفاق في الآراء بين الصين والدول الأخرى أمر «يستحق في حد ذاته بعض الإشادة».

*صحفي ياباني

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء