• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

في إطار برنامج «أسئلة الفن اليوم»

«أفاية» يحاضر عن الجماليات باعتبارها أفقاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

محمد نجيم (الرباط)

نظمت حلقة «مينيرفا» للبحث الفلسفي، بتعاون مع دار الفنون في الرباط، لقاء مع المفكر والفيلسوف المغربي محمد نور الدين أفاية، في إطار برنامج ثقافي يحمل شعار «أسئلة الفن والجماليات اليوم»، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على مشكلات الفن والجماليات، الذي يكتسب قيمته، بما هو تحليل فكري، من كونه يزيد من استمتاعنا بالموضوعات الفنية والجماليات ويوسع فهمنا لها ويفتح أمامنا آفاقاً جديدة. ويعنى هذا البرنامج بالفن من حيث هو ظاهرة إنسانية لا تقل أهمية على العلم في تحقيق التكامل النفسي والاجتماعي للإنسان، حسب ما ورد في الورقة التأطيرية لهذا اللقاء. كما يهدف إلى إعادة التفكير في قضايا الجمال والفن، سواء من داخل المتون والأنساق الفكرية والتصورات النظرية، التي تأملت موضوع الجمال، أو من خلال ربطه بالسياقات الثقافية والظروف التاريخية لإنتاج العمل الفني والقيم الجمالية. وقبل أن يلقي أفاية محاضرته، قام الناقد الجمالي والأكاديمي المغربي محمد الشيكر بتقديمه مشيراً إلى أن المحاضر «ينتمي إلى اللفيف القليل من المفكرين والكتاب العرب الذين يجمعون بين عمق النظر وطلاوة التعبير، إذ لا يزعجك في كتاباته قلق في العبارة أو تقعر أو إبهام في المعنى أو تشوش في التعبير، إنما تجد فيه الكاتب الأنيق والعميق، أنيق في أسلوبه عميق في أفكاره وأنظاره، سواء كتب بلسان التوحيدي أو بلسان مولير». وأكد الشيكر أن محاضرة أفاية التي اجترح لها عنوان «الجماليات باعتبارها أفقاً»، تدعونا للنظر إلى هذا الحقل بوصفه أفقاً للتحرر من مختلف أشكال الانسداد العقلاني والدوغمائي وصور الاستلاب المتعددة.

بعد ذلك ألقى أفاية محاضرته القيمة التي سلط فيها الضوء، بإسهاب، على حقل الجماليات بوصفه يفتح أفقاً للتحرر من مختلف أشكال الانسداد الفكري المطمئن إلى صرامته العقلانية أو إلى مرجعيته الدوغمائية، واعتبار الجماليات مجالاً يوفر فرصاً للتحرر من إرادات الاستلاب والعبودية الطوعية التي تفرضها الحداثة التقنية والتكنولوجيا الرقمية. وأكد أفاية أن محاضرته تهدف إلى إيجاد أجوبة شافية لبعض الأسئلة والانشغالات التي تتعلق بالفكر والجماليات أو الجماليات كحقل للتفكير في الإبداع أولًا وللتفكير في وضعية الذات أو الذوات التي تقوم بفعل الإبداع وأيضاً التفكير في البيئة الثقافية والسيكولوجية التي تحتضن أو تشوش على الممارسات الفنية، ذات المسار الطويل. كما توقف أفاية عند إشكالية الجمال وكيف عولجت من طرف فلاسفة كبار من عصور مختلفة، منبهاً إلى أن ما يعترض «الجمال» في العصر الحالي من قبح وفراغ في المعنى، في ميادين إبداعية شتى، يستدعي منا التفكير العميق لإيجاد الحلول المناسبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا