• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

تقرير لـ «إي. دي. إس سيكيوريتيز»:

الجنيه واليورو أمام معادلات إيجابية مدعومة من المشروع الأوروبي الكبير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة «إي.دي.إس سيكيوريتيز» إلى أن الجنيه الاسترليني واليورو أمام مسار إيجابي محتمل نتيجة المتغيرات الجيوسياسية الجديدة التي تلوح في الفضاء الأوروبي ضمن أساسيات المشروع الأوروبي الكبير بقيادة الرئيس الفرنسي ماكرون، والنهضة الفكرية الجديدة التي تدعو إلى وقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولفت التقرير إلى أن هذه النهضة الجديدة بقيادة مجموعة من المفكرين ورجال الأعمال والسياسيين وكبار الفلاسفة الفرنسيين الذين يدركون مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، معتبرين أن هذا الخروج سيحول بريطانيا من دولة عظمى إلى انجلترا الصغرى، وهذا ما أثار مخاوف أصحاب المصالح الكبار الذين يتجمعون أكثر وأكثر تحت إطار أوروبا القوية، وأن بريطانيا جزء لا يتجزأ من تحقيق المشروع الأوروبي الكبير كونها عبر التاريخ ومنذ الحرب العالمية الثانية هي ركيزة الحماية لأوروبا، وكذلك بقية الدول الأوروبية تتكامل، في ظل هذا الواقع.

وأشار التقرير إلى جدية هذه التطورات في منع عملية الخروج خاصة مع تنامي تأثير جماعات الضغط في مجتمع الأعمال بقيادة الملياردير الأميركي جورج سوروس أحد أهم المعارضين لفكرة خروج بريطانيا، حيث بدأ حملة ضغط موسعة منذ عام بميزانية 100 مليون دولار لنشر الوعي حول مخاطر الخروج والضرر الذي سيلحق برجال الأعمال والمصالح الاقتصادية والمالية جراء هذه الخطوة، وكان قد صرح مؤخرا بأنه سيضاعف ميزانية الحملة، وحتى لو اضطر إلى دفع جزء مهم من ثروته سيكون ذلك أوفر من تداعيات الخروج التي يمكن أن تقضي على العديد من الثروات.

وقال التقرير إن جميع هذه التطورات تصب في مصلحة المشروع الأوروبي الكبير الذي يدعو إليه الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل لتأسيس الولايات المتحده الأوروبية، كما أدت هذه التطورات الأخيرة إلى دعم اليورو الذي تجاوز مستويات 1.18 وكذلك بالنسبة الجنيه الإسترليني الذي قفز فوق مستويات 1.34 وفي حال استمرت هذه الدعوات الجدية لوقف خروج بريطانيا قد نشهد المزيد من الدعم للجنيه واليورو أيضاً، لأن ذلك سيمهد الأسس للمشروع الأوروبي الكبير.

وكان مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة «إي.دي.إس سيكيوريتيز» قد نوه أكثر من مرة، وحتى قبل انتخاب الرئيس الفرنسي ماكرون، بأن أوروبا ستتجه إلى المزيد من التوحد وحشد الجهود والتكامل لتكون دولة قوية تواجه المتغيرات العالمية، وتمت متابعة هذا الأمر بشكل مستمر، مع إلقاء الضوء على تحركات اليورو الذي كان وقتها عند مستويات 1.07 ووصل إلى 1.25.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا