• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

متجاهلاً التحذيرات الداخلية

ترامب يذهب إلى اجتماع «السبع» الكبرى رافعاً شعار «أميركا أولاً»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يونيو 2018

شريف عادل (واشنطن)

تبدأ اليوم الجمعة في مقاطعة كيبك الكندية، وعلى مدار يومين، اجتماعات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافعاً شعار «أميركا أولاً»، بعد أيام من إعلان إدارته تمسكها بفرض التعريفات الأميركية الجديدة على واردات الصلب والألومنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، ومن قبلهم الصين.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء، إن «التعريفات التي فرضت الأسبوع الماضي زادت التوتر قبل الاجتماعات، ولا نتوقع انفراجة قريبة». ومن المؤكد أن تلك التعريفات، مع توجه دول الاتحاد الأوروبي وكندا لفرض تعريفات انتقامية على وارداتها من أميركا، ستكون أهم محاور الاجتماعات.

ويرى البعض أن إصرار ترامب على المضي قدماً في تطبيق التعريفات، رغم التحذيرات المتكررة من ذلك التوجه، يمثل تهديداً كبيراً لقيادة الولايات المتحدة للمجموعة وللعالم. وقال فريد برجستن، المدير المؤسس لمعهد بيترسون للاقتصادات الدولية، أحد أكبر مراكز الأبحاث الاقتصادية في العالم: «لو فقدت الولايات المتحدة دعم هذه الدول، فسيغير ذلك تماماً من قواعد اللعبة على مستوى القيادة العالمية» لكن لورانس كادلو، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي قال يوم الأربعاء في مؤتمر صحفي: «نظام التجارة العالمي في حالة من الفوضى، ويحاول ترامب إصلاح هذا النظام المكسور».

وفي سابقة تعد الأولى من نوعها، أصدرت الدول الصناعية الست الكبرى، بخلاف الولايات المتحدة، في نهاية اجتماعات وزراء مالية المجموعة يوم السبت، بياناً مشتركاً، عبرت فيه عن قلقها الشديد وإحباطها من القرارات الأميركية الأخيرة. وكانت تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه انتقاد جماعي للولايات المتحدة من أعضاء المجموعة الآخرين، وهم بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا. وبذلت الولايات المتحدة جهداً كبيراً لتكوين تلك المجموعة، وقادت توجهاتها على مدار عقود، كما كانت دائماً صاحبة أكبر المبادرات لإرساء مبادئ التجارة التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي اليوم.

لكن المتابع لتطورات الأحداث يدرك أن ترامب غير سعيد بنظام التجارة الحرة الذي أرسته الولايات المتحدة الأميركية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وأن تركيزه ينصب حالياً على الداخل الأميركي. وقبل يومين غرد ترامب قائلاً: «المزارعون يعانون منذ 15 عاماً. لقد عاملتهم دول أخرى بصورة غير عادلة. مع انتهائي من محادثات التجارة، سيتغير ذلك. سيتم كسر الحواجز التجارية الكبيرة ضد مزارعي الولايات المتحدة وشركاتها. لن يكون هناك عجز تجاري ضخم بعد الآن».

وقبل يومين، كتب بوني جلاسر، مدير مشروع قوة الصين بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، مقالاً نصح فيه الولايات المتحدة بعدم الدخول في عداوات مع حلفائها الأوروبيين، وقال: «إذا كانت إدارة ترامب تسعى حقاً للتصدي للتحديات التي تمثلها الصين، كما جاء في استراتيجيتي الأمن القومي والدفاع الوطني، فمن الضروري تخفيف النزعة الأحادية والحمائية للرئيس، وإعادة بناء العلاقات مع الحلفاء، واستعادة القيادة والمصداقية الأميركية. يجب أن تكون التحالفات في صلب استراتيجية الولايات المتحدة للتنافس بفعالية مع الصين الصاعدة. وإلى أن تعمل واشنطن بهذه النصيحة، ستواصل بكين استغلال الفرص التي تسقط بين يديها».

ويوم الأربعاء، قدم السيناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، مشروع قانون وقع عليه أعضاء من الحزبين، يدعو إلى ضرورة حصول الرئيس الأميركي على موافقة الكونجرس قبل فرض التعريفات على أسس الأمن القومي، كما فعل ترامب الأسبوع الماضي. وأثار مشروع القانون، الذي شارك في صياغته 5 من الجمهوريين و4 ديمقراطيين، غضب ترامب. وقال كوركر لصحيفة واشنطن بوست: «من الواضح أنه غير راضٍ عن هذا الجهد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا