الجيش النظامي يتقدم في ريف دمشق وينتزع بدعم من ضباط إيرانيين و «حزب الله» حياً استراتيجياً بحمص واتهامات متبادلة بشأن نسف جسر تاريخي بدير الزور

200 قتيل بمجزرة طائفية بيد ميليشيات الأسد في بانياس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مايو 2013

وكالات

أعلنت لجان التنسيق المحلية أن أعداداً كبيرة من اللجان الشعبية العلوية من قرى بريف مدينة بانياس مدعومة بالجيش النظامي ومسلحي الشبيحة، اقتحمت أمس، بلدة البيضا بضواحي المدينة الساحلية ناقلة عن شهود تأكيدهم سقوط أكثر 200 قتيل من النساء والأطفال والشباب. وفي وقت سابق أمس أكد المرصد الحقوقي اندلاع معارك عنيفة للمرة الأولى بين القوات النظامية والميليشيات التابعة لها، ومقاتلي المعارضة من جهة أخرى، في قرية البيضا السنية بضواحي مدينة بانياس الساحلية ذات الغالبية العلوية موقعة 7 قتلى من القوات النظامية فيما أكدت التنسيقيات المحلية قيام الميليشيات المسلحة بعمليات تصفية ميدانية معظمها ذبحاً بالسكاكين مع حرق الجثث.

وفي الأثناء، سقط 88 قتيلاً سورياً بأعمال العنف المستعرة ، بينما تبادل القوات الحكومية والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤولية عن تفجير الجسر المعلق الأثري فوق نهر الفرات بمدينة دير الزور والذي يعود تاريخه إلى العشرينيات من القرن الماضي إبان الانتداب الفرنسي. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية سيطرة الجيش الحكومي بشكل كامل أمس، على بلدة القيسا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بينما أكد المرصد الحقوقي أن القوات النظامية أحكمت الحصار على مقاتلي المعارضة بمدينة حمص، بمساندة ضباط إيرانيين ومقاتلين من «حزب الله» اللبناني. وأفادت تقارير الناشطين الميدانيين بأن عدد القتلى وسط مسلحي المعارضة في القصير خلال الأيام العشرة الماضية، ارتفع إلى أكثر من 250 ضحية، بجانب أسر أكثر من 100 مقاتل.

وأكدت لجان التنسيق المحلية أن أعداداً كبيرة من اللجان الشعبية العلوية المسلحة من قرى عدة في منطقة بانياس، مدعومة بالقوات النظامية وميليشيا الشبيحة، اقتحمت أمس قرية البيضا وارتكبت مجزرة بشعة حصدت أكثر من 200 ضحية بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، سقط الكثير منهم ذبحاً بالسكاكين ورمياً بالرصاص، مع قيامها بحرق العديد من الجثث. ومنذ صباح أمس، أعلنت التنسيقيات المحلية أن القوات النظامية والشبيحة نفذت حملة أمنية واسعة في قرية البيضا ببانياس، بعد محاصرتها بشكل كامل بالدبابات والقصف المدفعي الكثيف الذي تسبب بتهدم منازل وتضرر المسجد الكبير، مؤكدة أن العديد تم إعدامهم ذبحاً بالسكاكين. وذكرت التنسيقيات أن ما لا يقل عن 60 قذيفة مدفعية ضربت أحياء رأس النبع‬ ورأس الريفة وبطرايا وبستان الجار‬ بالمناطق المجاورة ، مستهدفة أيضاً خزانات مياه الشرب على أسطح منازل المدنيين.

من جهته، أعلن المرصد بعد الظهر مقتل 7 جنود نظاميين بمعارك عنيفة اندلعت للمرة الأولى بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة قرب مدينة بانياس شمال غرب سوريا. واندلعت الاشتباكات، وهي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من عامي، في قرية البيضا وهي واحدة من قرى ذات غالبية سنية جنوب بانياس. وقال المرصد إن 7 جنود نظاميين على الأقل قتلوا وأصيب 20 آخرون بالاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية والمسلحين الموالين لها، والذين يحاصرون قرية البيضا منذ صباح أمس. وأضاف المرصد أن المعارك العنيفة «هي الأولى من نوعها بمنطقة بانياس»، ناقلًا عن شهود عيان أن «سيارات الإسعاف تنقل عناصر من القوات النظامية والأمنية الذين أصيبوا خلال الاشتباكات الضارية ». من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن «وحدة من جيشنا ضبطت مستودعين للأسلحة والذخيرة ...في عملية نفذتها الخميس ضد أوكار (للإرهابيين) بقرية البيضا التابعة لمدينة بانياس في محافظة طرطوس». ونقلت عن مصدر مسؤول قوله إن القوات النظامية «قضت على عدد من (الإرهابيين) في قريتي المرقب والبيضا وحي رأس النبع بمدينة بانياس»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين يعتبرهم النظام «إرهابيين».

وأبدى المرصد منذ الصباح خشيته من وقوع عمليات «إعدام ميدانية» في القرية يقوم بها عناصر القوات النظامية والشبيحة، بإطلاق الرصاص والسلاح الأبيض. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «النظام قطع الاتصالات في القرية، ولذلك يصعب الحصول على أرقام دقيقة عن عدد الضحايا». وأشار إلى أن «الأحياء الجنوبية من مدينة بانياس تشهد إطلاق رصاص كثيف مصدره حواجز القوات النظامية وعناصر قوات الأمن الذين يجوبون شوارع المدينة». وبعد ظهر أمس، أفاد المرصد أن «منطقة راس الريفة بمدينة بانياس تعرضت للقصف من القوات النظامية بقذائف عدة»، مشيراً إلى سماع أصوات إطلاق نار من المدينة وأنباء عن اشتباكات على أطرافها الجنوبية القريبة من قرية البيضا. وغادر غالبية الشبان السنة منطقة بانياس إثر حملة عسكرية نفذتها القوات النظامية في مايو 2011، بعد شهرين على اندلاع الاحتجاجات خوفاً من الاعتقال أو الانضمام مجبرين إلى القوات النظامية».

وعلى صعيد جبهة حمص، قال نشطاء ومقاتلون إن القوات النظامية استعادت السيطرة على حي وادي السايح وسط المدينة المضطربة وفصلت بين جيبين منعزلين للمعارضة المسلحة في ثالث كبرى المدن السورية. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

بعد إطلاق مبادرة الانسحاب من الضفة خلال عامين هل تعتقد أنها

ممكنة
مستحيلة
حالمة
australia