• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقرير أخباري

مخاطر الدين الأوروبي تنعكس على الشركات الكبيرة في القارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مايو 2014

يترتب على الشركات الأوروبية سداد أو إعادة تمويل دين يقدر قوامه بنحو 4 تريليونات دولار حتى حلول 2018، أي ما يقارب نصف دين الشركات في أنحاء العالم كافة البالغ نحو 8,9 تريليون دولار. وينبغي على هذه الشركات دفع 900 مليون دولار خلال العام الحالي، وفقاً للبيانات الواردة من «ستاندرد آند بورز».

وما يبعث على الارتياح، أن 86% من هذه الديون مصنفة ضمن درجة الاستثمارات. كما أن 10 مليارات دولار منها التي يحين أجل سدادها هذه السنة، مصنفة في الدرجة «ب» السندات السيئة، الرقم الذي من المتوقع أن يرتفع إلى 55 مليار دولار بحلول الأعوام 2016 و2017 و2018.

وفازت مؤخراً مجموعة من الشركات تتضمن «أيه سي أس» و«أف سي سي» الإسبانيتين للإنشاءات، بعقد لبناء وصيانة وتشغيل خط ميترو في بيرو عاصمة ليما وذلك لمدة 35 عاماً. وتعتبر مشاركتهما في المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو 4 مليارات يورو، بمثابة الفأل الحسن في قطاع يعاني الكثير من المشاكل، خاصة أنه من أكثر القطاعات التي تضررت في إسبانيا إبان الأزمة المالية، حيث بدأ لتوه في النهوض.

ويجيء هذا العقد ضمن سلسلة من النجاحات التي حققتها شركة أف سي سي التي تتخذ من برشلونة مقراً لها التي أسهمت في انتشال إسبانيا من الركود. وأوشكت الشركة على تلقي أضرار كبيرة في مستهل الأزمة نظراً إلى انهيار قطاع البناء في إسبانيا. لكن وبينما أعلنت الشركة خسائر كبيرة نتيجة لعمليات الشطب المستمرة، آخرها السنة الماضية بنحو 1,5 مليار يورو، تلقت تصويتاً بالثقة عندما قام بيل جيتس وجورج سوروس، بشراء جزء من أسهمها في خريف العام الماضي. وتمكنت الشركة من إعادة تمويل نحو 4,5 مليار يورو من دينها وهو الجزء الأكبر من التزاماتها. ورحبت الأوساط التجارية بعملية إعادة التمويل الناجحة كبادرة لعودة الشركات الإسبانية للتعافي.

ومع ذلك، ينبغي أن ترسل تفاصيل هذه الصفقة إشارة تحذيرية، ليس لشركة أف سي سي وحدها، بل لقطاع الشركات الأوروبية بأكمله. وتمت إعادة التمويل على دفعتين، الأولى بنحو 3,16 مليار يورو، والأخرى بنحو 1,35 مليار يورو، حيث يمكن تحويل الثانية إلى أسهم جديدة عندما يحين أجل السداد.

وتعكس عملية إعادة التمويل، استمرار أف سي سي تحت ضغوطات مالية كبيرة وأنه حتى الشركات الإسبانية الكبيرة ما زالت تجد صعوبة في الحصول على القروض المطلوبة.

وشكلت عمليات إعادة التمويل، الجزء الأكبر من إصدار الدين خلال الفصول القليلة الماضية، حيث شكلت على سبيل المثال خلال الربع الأول من العام الحالي، 91% من إجمالي الإقراض في ألمانيا، مسجلة أعلى رقم خلال ربع واحد. لكن وبينما نجحت الشركات في بعض الأحيان في خفض تكاليف أسعار الفائدة على إعادة التمويل، إلا أنها لم تنجح بالقدر ذاته في إطالة أجل السداد.

وتركزت كذلك المخاطر، حيث تبدو قطاعات مثل السيارات والاتصالات في أوروبا، مثقلة بالدين. وتشكل الشركات الفرنسية وحدها، خمس إجمالي الدين المستحق على الشركات غير المالية خلال السنوات الأربع المقبلة، في حين تشكل نظيراتها الإيطالية العشر والإسبانية ضعفها. ولا يوجد مبرر واحد يمكن معه تصديق أن الدائنين المعتبرين في أوروبا، ليست لهم المقدرة على استعادة ديونهم المقدرة بنحو 4 تريليونات دولار على مدى السنوات المتبقية من العقد الحالي.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا