• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

دعت إلى تطوير المنظومة والاستفادة من تجارب الآخرين

«الإمارات للمتقاعدين»: التقاعد لا يعني الركود بل رفد الدولة بالخبرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

نظِّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ضمن أنشطته وفعالياته العلمية والثقافية، محاضرة تحت عنوان: «التقاعد بين الواقع والمأمول»، ألقاها فرج إسماعيل فرج مبارك، رئيس جمعية «الإمارات للمتقاعدين»، مساء أمس الأول في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» في مقر المركز في أبوظبي.

وأعرب المحاضر عن شكره العميق للدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، لدعوته إلى إلقاء هذه المحاضرة، مشيداً بالدور المتميز الذي يقوم به المركز في تسليط الضوء على القضايا التي تهم المواطنين وتخدم مسيرة التنمية والتطور في دولة الإمارات العربية المتحدة.

واستهل مبارك محاضرته بتوضيح مفهوم التقاعد، مشيراً إلى أن التقاعد ليس دعوة إلى القعود والركود، بل هو انتقال من العمل الرسمي إلى العمل الاجتماعي، فالإنسان يبقى مكلفاً ما دام يملك القدرة على خدمة مجتمعه ووطنه. ثم أشار إلى الدور الذي تقوم به جمعية الإمارات للمتقاعدين باعتبارها جمعية ذات نفع عام تسعى إلى تقديم العون للدولة، رداً للجميل الذي قدمته للمتقاعدين، وهي تعمل الآن على توسيع نطاقها حتى تتم الاستفادة من الطاقات المعطلة للمتقاعدين في إمارات الدولة كافةً. وقال إن جمعية المتقاعدين تضم مجموعة مهمة من المتقاعدين العسكريين والمدنيين، وتتبنى شعار «الخبرات لا تتقاعد»، بمعنى أنه يمكن الاستفادة من الخبرات المختلفة للمتقاعدين في تطوير الأداء داخل الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، كي تواكب مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها الدولة في كل المجالات .

وأوضح فرج إسماعيل فرج مبارك، أن الرؤية التي تنطلق منها الجمعية في أداء مهامها تتمثل أساساً في توفير حياة كريمة للمتقاعدين، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم، من خلال العديد من الوسائل والآليات، كالقيام بالمشروعات وتوفير الخدمات التي يحتاجون إليها، لتحسين مستوى معيشتهم، وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة تنمية المجتمع، وإقامة معارض لأسر المتقاعدين المنتجة، وتقديم المعونات والمساعدات لأسر المتقاعدين، وتعميق مفهوم المسؤولية المجتمعية، وإنشاء قاعدة بيانات عن خبرات ومؤهلات المتقاعدين، لتكون متاحة للقطاعين الحكومي والخاص، لاستثمارها بشكل فاعل. وأكد المحاضر أهمية نشر ثقافة التقاعد، والعمل على تهيئة العاملين في الجهات المختلفة على الدخول إلى مرحلة التقاعد بروح إيجابية، وطاقة جديدة من أجل مواصلة مسيرة العطاء وخدمة الدولة في أي مجال، مشيراً إلى أن دور الجهات المعنية بالتقاعد هو الإسهام في تأهيل الأشخاص للتقاعد والعمل على استثمار خبراتهم المتميزة والاستفادة من طاقاتهم الإبداعية، وتغيير نظرة المجتمع إلى المتقاعدين بشكل عام، إذ يجب أن تتغير هذه النظرة ويعي المجتمع الدور الذي يؤديه المتقاعد مهما كان تخصصه، وأن هذا الدور لا يتوقف عند سن معينة، بل يمكن أن يعطي المتقاعد من خبراته مدى الحياة ويكون في منزلة القدوة والمثال للآخرين.

وأوضح أن جمعية الإمارات للمتقاعدين، تعمل على تزويد الجيل القادم من المتقاعدين بفكر متطور ممتزج باستراتيجية مستقبلية من خلال خبرات موجودة تدعم هذا الفكر بعطائها المستمر الذي تفخر به الدولة وتفخر بمتقاعديها أصحاب الخبرات الذين يشكلون رافداً وداعماً حقيقياً في كل المجالات. وأضاف أن الجمعية ارتأت أن تتحمل هذه المسؤولية المجتمعية، وتتمنى من كل المؤسسات والوزارات التعاون الإيجابي لإنجاح هذه الفكرة وتقديمها بأفضل صورة.

وأكد المحاضر أن هناك تجارب خليجية متميزة في مجال التقاعد والمعاشات، ومنها تجربة مملكة البحرين، حيث يتم إبلاغ الفرد بإحالته للتقاعد قبل عامين من الموعد المحدد، مشيراً إلى إعداد برامج لتأهيله قبل تقاعده بالفعل، ويمكن الاستفادة من مثل هذه التجارب في تطوير نظام التقاعد والمعاشات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي ختام المحاضرة دعا رئيس جمعية الإمارات للمتقاعدين إلى ضرورة أن تكون هناك منظومة متكاملة لتفعيل النظام التقاعدي في الدولة، والعمل على تفعيل الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للمعاشات، والعمل على تطوير الأنظمة واللوائح الخاصة بالتقاعد، بما يحقق الحياة الكريمة للمتقاعدين وأسرهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض