• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

سعود الشريم.. قارئ الحرم المكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

أحمد مراد (القاهرة)

وهبه الله صوتاً عذباً، يؤثر في قلوب وعقول من يستمع إليه، وهو يتلو آيات الذكر الحكيم، وكذلك وهو يخطب من فوق المنبر، جمع بين قراءة القرآن الكريم والبحث في علم الفقه، فضلاً عن كونه شاعراً، وصاحب إحساس مرهف وظفه في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان يستغل الوقت كله في حفظ كتاب الله.

هو القارئ فضيلة الشيخ سعود إبراهيم محمد شريم، المولود في الرياض عام 1386 هجرية، جده كان أميراً لمنطقة شقراء، بدأ مشواره التعلمي في مدرسة عرين التي درس فيها المرحلة الابتدائية، ثم انتقل إلى المرحلة المتوسطة في المدرسة النموذجية، ثم درس المرحلة الثانوية في اليرموك وتخرج فيها العام 1404 هجرية، وبعدها التحق بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، وتخرج فيها عام 1409هـ.

تتلمذ الشريم على أيدي عدد من كبار الأئمة والعلماء منهم العلامة عبدالعزيز بن باز خلال دروس الفجر بالجامع الكبير بالرياض، والشيخ عبدالله بن الجبرين في منار السبيل في الفقه وكذا الاعتصام للشاطبي، والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل الذي قرأ عليه في حاشية الروض المربع في الفقه الحنبلي وكذا تفسير ابن كثير، والشيخ عبدالرحمن البراك في الطحاوية والتدمرية، والشيخ عبدالعزيز الراجحي في شرح الطحاوية.

وشهد عام 1410 هجرية نقلة كبيرة في حياة الشيخ الشريم، حيث حقق فيها العديد من النجاحات في مشواره الدعوي، فقد عين بالمعهد العالي للقضاء، وبعد ذلك بعامين نال درجة الماجستير، ثم عين إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام، ثم قاضياً بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة، ثم تم تكليفه بالتدريس في المسجد الحرام.

وفي عام 1416 هجرية، تفرغ الشيخ الشريم لنيل درجة الدكتوراه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وقد نال الشهادة بامتياز، وكانت بعنوان «المسالك في المناسك للإمام أبي منصور محمد بن مكرم بن شعبان الكرماني مخطوط في الفقه المقارن للكرماني»، وفي العام 1430 نال درجة الأستاذية في الفقه المقارن، وفي العام 1432 صدر قرار بتكليفه عميداً لكلية الدراسات القضائية والأنظمة بجامعة أم القرى، إضافة إلى عمله عميداً لكلية الشريعة وساهم في تأسيس كلية الدراسات القضائية والأنظمة.

لم يكتف الشيخ الشريم بتلاوة القرآن وإلقاء الخطب الدعوية، بل حرص أيضاً على أن تكون له إسهامات في مجال التأليف والتصنيف، حيث ألف الكثير من المؤلفات، ومنها: «المنهاج للمعتمر والحاج»، و«وميض من الحرم»، وهو عبارة عن مجموعة خطب، بالإضافة إلى بعض المؤلفات الأخرى، مثل: «كيفية ثبوت النسب»، و«كرامات الأنبياء» و«المهدي المنتظر عند أهل السنة والجماعة»، و«خالص الجمان تهذيب مناسك الحج من أضواء البيان»، و«أصول الفقه سؤال وجواب»، و«التحفة المكية شرح حائية ابن أبي داود العقدية»، و«فقه الخطيب والخطبة»، و«النظم الحبير في علوم القرآن وأصول التفسير».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا