• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م

ديكتاتورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 مايو 2015

هناك أسر بائسة، فيها أجواء معكرة، وأذهان مدبلجة على الانصياع والتنفيذ الجبري، هناك قهر زرع في داخل نفس ذاقت مرارة الأوامر والنواهي المتسلطة، ولأنها عجزت لكثرة ما كبتت الصرخات الحرمانية في داخلها.

في هذه الأسر لا تستطيع أن تكون إنساناً حقيقياً بمعنى الكلمة ولا هناك ما يسمى استنشاق الهواء الطلق، نسيم الصباح، ولا هناك أي أغنيات هادئة تريح المشاعر القلقة، ولا هناك من يسمع ما يدور في ذهنك وما يجول في داخلك من صراعات ونزاعات وحوارات تائهة تبحث عن ملجأ أو مأوى يحتضن تلك الحروف، فقد تحتفظ بها لنفسك وتكتم أحاسيسك وجم مشاعرك الهائجة لنفسك.. و«مع نفسك».

كل ما حولنا خلق لأجل من يأمرون وينهون، ونحن كأننا زوائد، حتى أصبح الأوكسين ملكهم، وابتسامة الصباح ملكهم، وحياتنا صارت ملكهم، والحرية بقبضة يدهم ما بين أصابعهم سائحة تتساقط على وجه الأرض.

لماذا هذا الجبروت في بعض البيوت؟ لماذا هذا الطغيان؟ لماذا هذه الأوامر المتسلطة التي تجبرنا على التنفيذ؟ لماذا فقط نحن من ننفذ من دون أن نتحدث؟ أو نناقش؟ أو نتحاور؟ فالحوار من أساسيات الحياة الدنيوية؟ لماذا هذه الانتهاكات من دون مبالاة ولا رحمة.

مهرة العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا