• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

الاعتناء بالطهو وعدم الإفراط

لحوم العيد .. «سلاح ذو حدين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتلاقى العائلة حول مائدة الطعام في العيد، وتناول ما طاب من الملذات الغنية بالسعرات الحرارية، حيث تمثل اللحوم الحمراء التي يزيد استهلاكها في هذه المناسبة أهمية كبرى بالنسبة للعديد من الناس، مما يجعل مهمة التغذية الصحية السليمة والحفاظ على الوزن أمراً في غاية الصعوبة.

فما حدود تناول هذه المادة الحيوية دون أضرار صحية؟ وما المخاطر التي تنجم عن الإسراف في تناولها؟ وما الكمية المسموح بها؟ وأوضحت جيسيكا روفايل أخصائية تغذية من مركز «لايف لي» أن اللحوم الحمراء سيف ذو حدين فهي كناية عن مادة غذائية أساسية لجسم الإنسان غير أن تناولها المسرف يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات، مما يستوجب الاعتدال والانتباه للكمية والنوعية التي نتناولها، مشيرة إلى أن اللحوم الحمراء هي كناية عن اللحوم العضلية لجميع الثدييات كلحم البقر، العجول، الحملان، الخراف، الخيل والماعز. أما لونها فيرتبط ارتباطاً وثيقاً بنسبة احتوائها على الميوجلوبين، كما أشارت وزارة الزراعة في الولايات المتحدة في تقرير نشرته عام 2011 إلى جانب ذلك، تشكل المصدر الأساسي للعديد من العناصر الغذائية من حيث أن بروتيناتها هي ذات قيمة بيولوجية عالية يسهل هضمها لدى معظم الأفراد كما أنها أساسية لتنظيم خلايا الجسم وتأمين وظائفه الحيوية.

وأشارت إلى أن اللحوم الحمراء تحتوي أيضاً على حديد الهيم الذي يقي من فقر الدم في حال تم تناوله بكميات معتدلة، الفوسفور الذي يلعب دوراً سامياً في تكوين العظام والأسنان، الزنك الذي يسهم في تنظيم عملية الأيض وأنزيمات الجسم، كما المنغنيز الذي يعتبر معدنا أساسيا للتأمين وظائف الدماغ والأعصاب. بالإضافة إلى ذلك، تشكل المصدر الحصري للعديد من الفيتامينات «ب» وعلى وجه الخصوص الفيتامين «ب 12» أو ما يعرف بالكوبالامين الذي يساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على الجهاز العصبي المركزي.

والجدير بالذكر أن العديد من أنواع اللحوم الحمراء تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والكوليسترول في الدم ولحم الخاصرة مقارنة باللحوم التي تحتوي على نسب متدنية من الدهون كالتندرلوين والسيرلوين التي يحبذ تناولها أكثر من غيرها.

شواء صحي

وتشدد جيسيكا روفايل على طريقة الطهو الصحي موضحة أن وسائل طهو اللحوم الحمراء متعددة وينصح بالتقيد بها وبدرجة الحرارة المطلوبة لتفادي تشكل المركبات الكيميائية المسرطنة التي تتكون على درجات مرتفعة ومن جراء احتراق قطع اللحم: «قبل البدء بالطهي، يجب الحرص على اختيار اللحوم غير المدهنة والتأكد من جودتها، كما يجب احترام الوقت المتاح للطبخ مع الأخذ بالاعتبار أن اللحوم الطرية تحتاج إلى وقت أقل للطهي عن غيرها. أما اللحوم القاسية فيحبذ نقعها قبل استخدامها مستعينين بعصير الحامض، البهارات كالمردقوش، الحبق، الصعتر، الثوم والقليل من زيت الزيتون. ومن سبل الطهي المتعددة نذكر الشوي على الفحم أو على النار مع دهن المقلاة بمقدار قليل من الماء عوضاً عن السمن، القلي السريع على نار قوية لمدة زمنية قصيرة مع التقليب المستمر لتفادي الاحتراق، السلق في الماء مع المطيبات العطرية كالكرفس، الكراث، كبش القرنفل والهال كما الطهي على البخار عبر وضع اللحم على النار فوق ماء مغلية في حال لم تتوافر آلة الطهي على البخار. أما الحرارة الأنسب لتفادي تكاثر البكتيريا والجراثيم فهي عبارة عن 145 درجة مئوية لقطع اللحم السميكة كحال الستيك في مقابل 160 درجة مئوية للحمة المفرومة.

لا إفراط في الاستهلاك

وتؤكد أهمية عدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء مستعينة بالعديد من الدراسات في هذا المجال، وأوضحت أن الإسراف في تناول اللحوم الحمراء يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. كما ارتبط الاستهلاك المترف بارتفاع في وتيرة الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما الأمراض القلبية والجلطات. لذلك ينصح بتناولها مرتين أسبوعياً مع اعتماد وسيلة كف اليد للسيطرة على الكمية المتناولة أي أن حجم حصة اللحوم الحمراء يجب أن لا يتعدى كف اليد الواحد. كما يحبذ تناولها إلى جانب الخضار المسلوقة كالبروكولي أو الكوسا، السلطات والقليل من النشويات كالأرز أو الخبز العربي على سبيل المثال. بهذه الوسيلة نؤمن الحصول على وجبة متكاملة تحتوي على جميع المكملات الغذائية الأساسية دون تخطي الكميات المطلوبة تفاديا بذلك لزيادة الوزن غير المحبذة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء