• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قام ببطولته نور الشريف وحسين فهمي ومحمود عبدالعزيز ونورا

«العار».. صفقة مع الشيطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

«العار».. من الأفلام المهمة التي تركت أثراً على الشاشة الفضية، انعكس على عقول المشاهدين وقلوبهم، حتى أن بعض الأشخاص تعلقوا به وتخيلوا أنفسهم من أبطاله، وتناول صراعات مركبة بين أشخاص القصة مع بعضهم البعض، وبين صراعاتهم الداخلية في حبكة سينمائية محكمة.

دارت الأحداث حول «عبدالتواب» تاجر العطارة المعروف بالتقوى الذي يلقى مصرعه في حادث، فيضطر ابنه الكبير لمصارحة أشقائه بطبيعة عمل والدهم في تجارة المخدرات، ويجبرهم على العمل معه في هذا المجال، وينتهي الفيلم بضياع المخدرات في الملاحات وضياع العائلة كلها.

وشارك في بطولة الفيلم الذي عرض 1982 نور الشريف، وحسين فهمي، ومحمود عبدالعزيز، ونورا، وأمينة رزق، وإلهام شاهين، وعبدالبديع العربي، وصلاح نظمي عن قصة وسيناريو وحوار محمود أبوزيد، وإخراج علي عبدالخالق، واحتل المركز 56 في قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.

وقال الناقد محمود عبدالشكور إن الفيلم يعتبر نموذجاً جيداً لما يطلق عليه الفيلم التجاري جيد الصنع، ولولا نهاية وعظية مباشرة، لاستحق مكانة أكبر وأهم، وكثيرون لم يلاحظوا خطورة أن تطرح سقوط أفراد أسرة، وانهيار قيم بعض أفرادها المتعلم مثل الجاهل في العام 1982، لا تنسى أيضاً أن السقوط شمل طبيباً ووكيلاً للنيابة، بل إن ممثل الدفاع عن المجتمع هو الذي يقوم بتبرير السقوط في مشهد شهير مع شقيقه الطبيب، ويقوم الفيلم ثانياً بإسقاط صورة الأب المثالي، وينسفها أمام أبنائه، ومرة أخرى يمثل الأب وسقوطه معنى أساسياً في فكرة انهيار الأسرة في زمن الانفتاح، الذي جعل العار في فقر الفلوس، وليس في فقر النفوس، ونجح المؤلف ليس فقط في رسم شخصياته، ولكن أيضاً في بناء الصراع معتمدا على مأزق الاختيار بين المال والشرف، بسبب إحكام البناء، فإنه حتى لو نجحت عملية بيع المخدرات، فإن ذلك لم يكن سيغير شيئاً من فكرة سقوط الإخوة الثلاثة، بل ربما كان نجاح الصفقة، وعودة كل واحد إلى عمله الأصلي، يدعم أكثر المعنى الخطير، السياسي والاجتماعي، ولكن الفيلم شاء إغلاق أقواسه، بعد أن وصلت فكرته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا