• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م

كيف تكتشف مشاكل سمع الطفل الرضيع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

يعد الاكتشاف المتأخر لخلل أو فقدان السمع الجزئي أو الكلي للطفل من العوامل الأكثر شيوعا لحالات الإعاقة السمعية، حيث يغفل كثير من الآباء والأمهات عن ملاحظة الإصابة – ولا سيما في الحالات الوراثية المنشأ – مما يعيق عملية التعليم والتعلم، لكون أمراض الكلام ترتبط ارتباطا وثيقا بأمراض السمع. وقد يكون فقدان السمع خفيفاً أو متوسطاً أو شديداً أو عميقاً «صمم». فكيف يمكن للوالدين اكتشاف أي درجة من درجات خلل السمع لدى الطفل مبكرا؟

الدكتور ياسر الوكيل، أستاذ مساعد العلاج الوظيفي وأمراض الكلام بكلية التربية، يوضح أنه عندما يصل نقص السمع لدى الطفل إلى مستوى شديد نوعا وكما، إنما يؤدي ذلك، وحسب تاريخ ظهوره ومستواه إلى تأخر وغياب وتراجع في النطق، مع تراجع مرافق لتطور الطفل الذهن. فالنطق لدى الطفل يتطور نتيجة للمحاكاة والتقليد للمكتسبات اليومية المرتبطة بما يسمعه الطفل وبدرجة الذكاء لديه. ففي البداية يجب أن يسمع الطفل الصوت من ثم أن يفهم ما يعنيه هذا الصوت وأن يحفظه ثم يحاول إعادة لفظه، وبعدها يتدخل الذكاء وهو العنصر الأساسي في التعرف على الصوت ومعناه، ومقارنته حسيا. مما يؤدي بالنتيجة لمعرفة الكلمات وتشكيل النطق. وإن نقص السمع الشديد عصبي أو وصلي المنشأ، تكون عواقبه واختلاطاته أكبر بكثير في حال حدوثه أثناء الطفولة المبكرة فيما لو حدث منذ الولادة.

الكشف المبكر

وقال: هذه الإعاقة لا يمكن تقصيها والتغلب عليها إلا بالكشف المبكر عن الصمم، فمن المعروف أن قدرة الدماغ على تعلم النطق تكون في أقصاها بين العمر صفر إلى سنتين، ويمكن للوالدين أن يلاحظا الطفل منذ الأسابيع الأولى، حيث توجد لدى الطفل منعكسات طبيعية كردة فعل على الصوت، والصراخ والتفاعل مع الوسط المحيط به. ففي عمر شهرين، يبدأ الطفل بالتعرف على الصوت والنغمات المختلفة، ويصدر عنه صرخات مختلفة كصراخ استدعاء الأم. وفي عمر ستة أشهر يبدأ في تحسس النغمات، والضحك، والبكاء، والمناغاة واللعب بصوت مسموع وفي عمر تسعة أشهر يمكنه فهم الكلمات المألوفة، والتقليد الصوتي كالببغاء. أما عندما يبلغ من العمر سنة فيمكنه فهم الجمل الصغيرة، وعمل التنسيقات الكلامية، وتكوين جمل مؤلفة من مجموعة كلمات. وعادة ما أن يبلغ من العمر عشرين شهرا وحتى السنتين ونصف، نجده يتقن اللغة المركبة مع ظهور الفعل في الكلام. وفي عمر ثلاث سنوات يستطيع أن يفرق بين «أنا وهو.. ونحن»، وهذا الشكل التلقائي لا نجده عند الأطفال المصابين بنقص السمع منذ بداية ولادتهم على الإطلاق.

العلامات السريرية

ويكمل «التقصي المبكر عن نقص أو خلل في السمع لدى الطفل، يبدأ بملاحظة والديه بأنه لا يتفاعل مع الأصوات المحيطة به. ومن الخطأ دائما تأجيل الأمر أو تأجيل تخطيط السمع له. بل ينبغي أن يكون الاستقصاء نشطا، خاصة عند الأطفال الذين هم عرضة لحدوث مثل هذا النقص بالسمع بسبب وجود تاريخ عائلي وراثي، أو لوجود مشاكل مرضية للأم أثناء الحمل، أو عند الولادة المتعثرة، لأن الانتظار والتأخير قد يؤدي إلى فقدان الطفل للسمع والكلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء