• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

عدل قانون الانتخابات وجمد عمل المفوضية وأقال أعضاءها الـ9 وعين قضاة بدلهم لإدارة العملية

البرلمان يقر إعادة فرز وعد نتائج الاقتراع يدوياً في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أصدر مجلس النواب العراقي، أمس، قراراً يقضي بإلزام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بإعادة العد والفرز اليدوي في الانتخابات الأخيرة في عموم العراق، مع إلغاء العمل بجهاز تسريع النتائج، وانتدب 9 قضاة جدد بدلاً من أعضاء المفوضية الحاليين، وذلك غداة إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي أن «انتهاكات خطيرة» وقعت أثناء فرز الأصوات في الاقتراع الذي جرى في 12 مايو الماضي، وحقق فيها زعيم تحالف «سائرون» مقتدى الصدر فوزاً مفاجئاً بتصدره القوائم بحصوله على 54 مقعداً، ما جعل لتحالفه اليد الطولى في تشكيل الحكومة المقبلة.

وبعد محاولات عدة فشلت، لعدم تحقيق النصاب المطلوب، عقد 173 نائباً من أصل 328 في البرلمان المنتهية ولايته جلسة استثنائية أمس، وصوتوا لصالح إجراء عملية تعداد جديدة يدوية في عموم البلاد لما يقارب الـ11 مليون صوت، وأكد النائبان علي العلاق وخالد الأسدي أن البرلمان صوت لصالح تعديلات أدخلت على قانون الانتخابات، منها إلغاء المادة 38 من قانون الانتخابات بما يسمح بالإجراءات المتخذة، إضافة إلى إلغاء الأصوات التي أدلي بها في الخارج، وأصوات النازحين في بعض المحافظات.

وبعد حالة من الإرباك سادت المشهد السياسي بالبلاد على مدى 25 يوماً بعد الاقتراع، أكد البرلمان أمس أن إعادة الفرز يجب أن تتم يدوياً لعموم البلاد بدون استخدام أي آلات، كما قرر انتداب 9 قضاة للاشراف على هذا الأمر. كما قرر وقف عمل مفوضية الانتخابات في بغداد ومكاتبها في المحافظات، وإقالة أعضائها التسعة الذين سيحل محلهم قضاة. وفاجأ ائتلاف «سائرون»» الذي يدعمه الزعيم الديني الشاب، مقتدى الصدر، الجميع بحصوله على المرتبة الأولى في سلم الفائزين بالانتخابات، متقدماً على ائتلاف «الفتح» الممثل خصوصاً بقادة من «الحشد الشعبي» الطائفي الموالي لإيران، ما جعله اللاعب الأبرز في عملية تشكيل التكتّل الأكبر في مجلس النواب.

وعقب صدور النتائج، احتجت شخصيات سياسية نافذة موجودة في السلطة منذ سنوات، وطالبت بإعادة الإحصاء والفرز أو إلغاء نتائج الانتخابات، منتقدة بصورة خاصة استخدام التصويت الإلكتروني لأول مرة في البلد.

وتبدو حركة الاحتجاج الأوسع والأكثر عرضة للانفجار، في محافظة كركوك متعددة الأعراق والغنية بالنفط، حيث تبادل الأكراد الذين يشكلون أكثرية والعرب والتركمان التهديدات، ما اضطر السلطات إلى إعلان حظر تجوال الليلة التي تلت الاقتراع. ... المزيد