• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تقليد يدخل البهجة في قلوب الصغار والكبار

العيديـــة.. «غنيمة» للأطفال وسعادة للأسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 سبتمبر 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

العيدية ذلك التقليد الذي يملأ وجوه الأطفال غبطة وبهجة ويملأ وجوه الكبار إشراقاً وفرحاً، تمر السنوات ولا تزال العيدية مصدراً أصيلاً للسعادة العائلية، وفضاء واسعاً من الألفة الإنسانية، يطلبها الصغار دون حرج وينتظرون موكب الأقارب والضيوف في أيام العيد الأولى حين تشتعل الزيارات، وتتلاقى الوجوه، ينتظرون قدومهم حتى تمتلئ جيوبهم بالأوراق النقدية، وكذا الكبار يتلقون أفواج الأقارب على استحياء ليكون نصيبهم من العيدية «الغنيمة» غير قليل أيضاً، ورغم أن العيدية في عيد الأضحى لا تزال تحمل السمات القديمة ذاتها فإنها تختلف عن الماضي من حيث القيمة ورغم ذلك فإنها في كل الأحوال لغة مشتركة للفرحة، وعيد آخر للكبار والصغار على مدى الأيام والسنين فالعيدية هي الأداة التي تكمل فرحة «عيد الأضحى» وأيامه العامرة بالمودة والسعادة الغامرة.

جائزة العيد

ويقول المستشار التراثي في نادي تراث الإمارات حثبور الرميثي: «العيدية في الإمارات قديماً كان لها طعم آخر فهي كانت جائزة الصغار، وتكريماً للكبار رغم ندرة المال وقلة المورد، لكنها كانت موجودة بين الناس، توزع في أثناء الزيارات المنزلية حيث الأطفال قديماً يتبارون فيمن يجمع أكثر من الآخر، خصوصاً وأن الزيارات قديماً كانت جماعية إلى البيوت يتقدمها الأكبر سناً فالأكبر ويمر جموع الرجال من بيت إلى بيت ويحرص الأقارب على أن يكون لكل بيت نصيب من تلك الزيارة حتى تكتمل الفرحة وهو ما كان يدفع الجميع إلى تقديم العيدية إلى الأطفال خاصة، سواء الأقارب والجيران، وفي الأحياء القريبة وكان الأطفال يرددون نشيداً من الموروث الشعبي «عطونا عيدية».

أجمل المظاهر

ولفت إلى أن الكبار أيضاً كان لهم نصيب من هذه العيدية الزهيدة بعض الشيء فكان الأشقاء الكبار يعطون أخواتهم المتزوجات، والأخوال والأعمام يعطون البنات وكان الأب يغمر أبناءه بهذا التقليد الذي يعد من أجمل مظاهر العيد، ويشير إلى أن الدنيا تطورت وتطور معها قيمة العيدية التي أصبح للجميع نصيب منها، وربما لم يعد يتباهى الأطفال في هذا العصر مثل أقرانهم في الماضي بما حصله كل واحد منهم لكون قيمة العيدية اختلفت فأصبح الكبار يغدقون على الأطفال المال وقد يحصل الطفل الواحد في نهاية موسم العيد على آلاف الدراهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا