• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أنقرة تستعد لاجتياح قنديل وسنجار في العراق

«حماية الشعب» تتحدى: لن نسمح بوجود عسكري تركي في منبج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

إسطنبول (وكالات)

تحدى «مجلس منبج العسكري»، المتحالف مع «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي المناهض لـ«داعش»، شمال سوريا، التهديدات التركية باجتياح المنطقة، إعلان أنقرة الأخير عن إقرار «خريطة طريق» مع واشنطن، بشأن انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية من المنطقة، مشدداً أمس، على أنه «لن يقبل بأي وجود عسكري تركي» في المدينة، وأكد أن الوحدات الكردية ستسحب مستشاريها العسكريين من المدينة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المجلس، في بيان، أنه «قادر على حماية أمن وحدود منبج من أي تهديدات خارجية». وكانت أنقرة وواشنطن، قالتا الاثنين الماضي، إنهما اتفقتا على خريطة طريق للمنطقة تضفي بانسحاب المقاتلين الأكراد الذي تعتبرهم تركيا منظمة «إرهابية» من مدينة منبج.

وأمس، أعلن بكر بوزداغ المتحدث باسم الحكومة التركية أمس، أن «خريطة الطريق» بشأن مدينة منبج السورية التي تم إقرارها مع واشنطن، تتضمن جدولاً زمنياً لإخراج المسلحين الأكراد من المدينة في غضون 90 يوماً. وأوضح بوزداغ في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية، أن الخطوات التي سيتم الإقدام عليها في هذه الفترة «واضحة ومرسومة» مؤكداً أنه «سيتم تطهير شرقي الفرات أيضاً من العناصر الكردية المسلحة».

وقال «نفضل أن يكون هذا التطهير عبر تسوية سياسية.. وإن لم تنته التهديدات (الإرهابية) بهذه المناطق فلتركيا حق الدفاع عن أمنها القومي». وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الأميركي مايك بومبيو أجريا في واشنطن الاثنين الماضي، مباحثات لوضع تفاصيل خريطة الطريق بشأن مدينة منبج شمالي سوريا. وجاءت تصريحات المتحدث التركي غداة إعلان «وحدات حماية الشعب» الكردية التي يغلب مسلحوها على «قوات سوريا الديمقراطية»، سحب آخر قواتها من مدينة منبج بعدما هددت تركيا مراراً بشن هجوم عليها، في خطوة من شأنها تخفيف حدة توتر طال بين أنقرة وواشنطن الحليف الرئيس للقوات المعروفة اختصاراً باسم «قسد».

وفي تطور متصل بالمسألة الكردية، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن «دور قنديل وسنجار معقلي منظمة «حزب العمال الكردستاني» شمالي العراق، قد حان، مشدداً على أن أنقرة ستذهب إلى أي مكان يهدد أمن البلاد. وقال أردوغان أمام حش انتخابي لحزبه في ولاية زونغولداق شمال تركيا، إن قوات بلاده ستدخل قضاء سنجار في محافظة نينوى العراقية إذا تطلب الأمر للقيام بما يلزم ضد مسلحي «الكردستاني.

ووسط استعدادات تركية لعملية عسكرية واسعة ضد مسلحي الحزب الكردستاني المتمرد على أنقرة، قصفت المدفعية التركية «بشدة»» مناطق حدودية تابعة لمحافظة دهوك، وذلك غداة غارات شنتها مقاتلات حربية تركية الليلة قبل الماضية، مستهدفة مواقع المسلحين بجبل كارة بقضاء العمادية في محافظة دهوك نفسها.

وأعلن الجيش التركي أن الضربات الجوية قتلت 6 مسلحين، ودكت 16 هدفاً بمناطق هاكورك وجارا ومتينا والزاب وقنديل وأفاسين شمال العراق، إلى ذلك، وصف «الاتحاد الوطني الكردستاني»، موقف حكومتي أربيل وبغداد بـ«مخزي جداً وليس في مستوى خطورة الوضع وحجم المؤامرة التركية» الجارية شمال البلاد، مبيناً أن البرلمان العراقي «بدلاً من أن يقوم بواجبه الوطني وإدانة الغزو التركي والضغط على الحكومة الاتحادية للتحرك ضد الاعتداء، نراه يخطط للمؤامرة ضد العملية الديمقراطية والسياسية وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وزعزعة الأمن والسلم المجتمعي».