• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

دراما رمضانية

«النديم».. خطيب الثورة العرابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

مسلسل رمضاني شهير عرض العام 1982، وتناول قصة حياة عبدالله النديم أحد أدباء مصر وشعرائها وزجاليها، وخطيب الثورة العرابية، ولا يزال الجمهور يحفظ عن ظهر قلب المقدمة الغنائية للمسلسل التي شدا بها علي الحجار من كلمات عبد الرحمن الأبنودي، وألحان عمار الشريعي، ويقول مطلعها: يا لولا دقة ايديكي، ما انطرق بابي، طول عمري عاري البدن، وانتِ جلبابي، ياللي سهرتي الليالي يونسك صوتي، متونسة بحس مين يا مصر ف غيابي.

دارت أحداث العمل حول عبدالله النديم الذي ولد 1845، ونشأ وتربى بالإسكندرية وشغل بعض الوظائف، وأنشأ الجمعية الخيرية الإسلامية، وكتب مقالات كثيرة في جريدتي المحروسة، والعصر الجديد، ثم أصدر جريدة «التنكيت والتبكيت»، ثم «اللطائف»، وأعلن بها جهاده الوطني، وحدثت في أيامه الثورة العرابية، فكان من كبار خطبائها، وقبض عليه فحبس وأطلق على أن يخرج من مصر، فغادرها إلى يافا، ثم سمح له بالعودة واستوطن القاهرة، وأنشأ مجلة «الأستاذ»، ونفاه الإنجليز ثانية، فخرج إلى يافا، ثم الأستانة، وفي إقامته الإجبارية بتركيا تعطّلت مواهبه وتوقفت، ووجد في الأفغاني عزاء له وسلوة، وفي الأمسيات كان الأستاذ والتلميذ يلتقيان تحت أشجار الحدائق يتذكران أيام النضال وأحداث الثورة العرابية، ويطوفان على سيرة الرفاق في سيلان، وعن طريق الأستاذ تعرّف على وزراء وأعيان، لكن النديم لم ينس مصر، وعندما زار الخديوي عباس الثاني الأستانة طلب منه العودة إليها، فأجيب طلبه سنة 1895، وقفز إلى الباخرة يغمر قلبه الحنين إلى وطنه، ولكن جواسيس عبد الحميد أبرقوا على الفور إليه، فأوقفت الباخرة وانتزع النديم منها وسيق إلى المنفى من جديد.

وشارك في بطولته عزت العلايلي الذي جسد شخصية «عبدالله النديم»، وعفاف شعيب، ومحمود المليجي، وعقيلة راتب، وعبد البديع العربي، وحمدي غيث، وتأليف يسري الجندي الذي قال إن النديم ألف أكثر من 7 آلاف بيت شعر، وروايتين، وأشهر كتبه «الاحتفاء في الاختفاء»، و«اللآلئ والدرر في فواتح السور»، و«البديع في مدح الشفيع»، و«في المترادفات»، وللأسف لم يصلنا منها إلا مقتطفات ويرجع هذا لسببين، الأول فترات الهروب والنفي والملاحقات الأمنية التي أصبحت فيها كتابات النديم بمثابة منشورات سرية ثورية يتناقلها البسطاء والأحرار في كل مصر، وتعرضت لها الدولة بالرصد والمنع والحرق، والثاني أنه في أخريات حياته طلب من أصدقائه ما عندهم من كتبه ليحرقها، لأنه وجد فيها هجاءً كثيراً وتجريحاً في بعض الشخصيات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا