• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

مسروق بن الأجدع.. آثر الإصلاح يوم صفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

مسروق بن الأجدع الوادعي الهمداني، كنيته «أبو عائشة»، سُرق صغيراً ثم وجد فسُميّ مسروقاً، من أعلام التابعين، شارك في الفتح الإسلامي لفارس، شُلت يده في معركة القادسية، ذاع صيته لكثرة علمه ومعرفته بعلوم الشريعة والفقه، فجلس يُفتي الناس، عن قال: لأن أفتي يوماً بعدل وحق، أحب إليّ من أن أغزو سنة.

تلقى علومه ومعارفه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود وخباب بن الأرت وأُبيّ بن كعب وعبدالله بن عمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وعثمان بن عفان وعبدالله بن عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة وزيد بن ثابت وأم سلمة.

عُرف بن الأجدع بالصلاح والتقوى والخوف من الله، قالت زوجته قمير بنت عمرو: كان مسروق يصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه. بلغ مسروق بن الأجدع مكانة علمية رفيعة ومنزلة مرموقة، ذو رأي سديد، قال الشعبي: ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق، وقال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، وكان شريح يستشير مسروقاً، وكان مسروق لا يستشير شريحاً»، وقال ابن المديني: أنا ما أُقدّم على مسروق أحدًا صلى خلف أبي بكر.

أثنى عليه العلماء، وأشادوا بخُلقه وزهده وعلمه، قال عامر الشعبي: لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة قال: مَنْ أفضل الناس؟ قالوا له: مسروق، وقال حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: بلغني أن مسروقاً أخذ بيد ابن أخ له، فارتقى به على كناسة بالكوفة، قال: أريكم الدنيا، هذه الدنيا أكلوها فأفنوها، ولبسوها فأبلوها، وركبوها فأنضوها، سفكوا فيها دماءهم، واستحلوا منها محارمهم، وقطعوا فيها أرحامهم.

بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، شهد مسروق معركة صفين ولم يقاتل، مشى بين الصفوف يعظ المتقاتلين ليكُفّوا وآثر إصلاح ذات البين. توفي مسروق في العام اثنتين وستين هجرية، وله ثلاث وستون سنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا