• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

النظافة قيمة عظيمة

الوضوء نصف الإيمان.. طهارة ظاهرة وباطنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

أحمد محمد (القاهرة)

النظافة في الإسلام قيمة عظيمة، ينبغي أن يراعيها كل مسلم، ويتحلى بها في كل الأوقات والظروف، وقد اهتم الدين الحنيف بهذه القيمة، وأعلى من شأنها، وجعلها نصف الإيمان، والنظافة في الإسلام ليست أمراً شخصياً يعمله صاحبه أو لا يعمله حسب رغبته، بل هي أمر ديني إذا لم يعمله صاحبه حَرَمه الله من ثوابها العظيم، وما الوضوء سِوَى مثال يبين أن النظافة في الإسلام أمر جليل ينبغي أن يؤخذ بكل جد، قال صلى الله عليه وسلم: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ...».الطهور هو الوضوء، أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شرط الصلاة، ومفتاح من مفاتيح أبواب الجنان، ويقصد به الفعل الشرعي الذي يزيل الخبث ويرفع الحدث، ولا تصح الصلاة إلا به، وحث الإسلام أبناءه على النظافة في جميع أحوالهم، عند صلاتهم، وأكلهم، وفي اجتماعاتهم ومجالسهم.

يقول د‏.‏ زغلول النجار، الباحث المتخصص في الإعجاز العلمي، هذا الشطر من حديث رسول الله‏ صلى الله عليه وسلم‏، يؤكد أن للطهارة في الإسلام من المدلولات المعنوية ما يفوق النظافة المادية من كل وسخ ودنس ورجس‏، ‏ ومن كل حرام‏‏، وذلك على مختلف مستويات الفرد‏، ‏ والأسرة والمجتمع‏، فتعبير الطهارة في الإسلام يشمل، بالإضافة إلى كل ذلك‏، طهارة القلب من الكراهية والحقد‏، ‏ والغل‏‏ والحسد‏، وطهارة اللسان من الفحش والكذب‏، وطهارة النفس من الخيانة‏ والنفاق‏، وسوء الأخلاق، ويمتد مدلول الطهارة إلى المجتمع لتخليصه من ضياع الأمانة‏، ‏ وخراب الذمم‏، ‏ وتفشي الغش‏، ‏ والرشوة‏، ‏ والمحسوبية‏، ‏ واستغلال النفوذ‏، ‏ وانتشار الفواحش، مثل الربا والزنا‏، وغير ذلك من القيم الهابطة‏.‏

وطهارة البدن والملبس، ركن من أركان كثير من العبادات مثل الصلاة‏، ‏ والطواف حول الكعبة المشرفة‏، وتلاوة القرآن الكريم، ومن هنا كانت فريضة الوضوء‏، والغسل‏، والتيمم في حال عدم وجود الماء‏‏، وجانب التطهر الروحي والنفسي هنا يغلب جانب الطهارة المادية لأنه تهيئة لمناجاة الله‏، وللتخلص من وساوس الشيطان‏.‏ ومن قبيل تعظيم الطهارة، اعتبرها رسول الله‏، شطر الإيمان أي نصفه‏، ‏ وذكرها القرآن الكريم في أكثر من ثلاثين موضعا‏ً، ‏ ولذلك يقوم المسلم بالوضوء ربما خمس مرات في اليوم والليلة‏، ‏وبالغسل في حالات خاصة‏، ‏ ويحرص علي طهارة الثوب‏، ‏ والنعل والمكان طهارة كاملة، والمسلم مطالب بتطهير بدنه وملبسه من كل أنواع النجاسات‏، ‏ ومأكله ومشربه من الملوثات‏، والأقذار‏‏ والمحرمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا