• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

أجواء تراثية واستعادة للذكريات

المقاهي الشعبية.. مجالس للسمر والإبداع في رمضان والعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يونيو 2018

أحمد النجار (دبي)

تنتعش المقاهي الشعبية في ليالي شهر رمضان والعيد، وتفتح ذراعيها لاستقبال روادها اليوميين، تتباين اهتماماتهم وتتعدد هواياتهم، ويجمعهم حب التراث وروح التقاليد وبساطة المكان وأجواء الألفة التي تبث بخور العراقة ورائحة ذكرى الأولين ونفحات الزمن الجميل، بأهله الطيبين وحنين «السوالف» التي تستقر في القلب. المقهى، بوصفه مكاناً للسمر والترفيه والإبداع ومجالسة الأصدقاء والوجهاء والملهمين والمؤثرين والشعراء والأدباء والبسطاء، يعد ملاذاً للهروب من ضغوط الحياة، حيث تعيش وتنمو على طاولاته قصص نابضة بالأفراح تارة والهموم تارات.

ليالي الأنس

يتصدر المقهى الشعبي، قائمة اهتمامات الكثيرين في رمضان، لإحياء ليالي الأنس ضمن توليفة غنية من عناصر الضيافة وروح الصحبة وبهجة الأحاديث الودية على نكهات القهوة العربية وفوح رائحة الهال والزعفران من شاي الكرك، وخيارات التسلية مثل ألعاب الورق والنرد، وتوفر الإنترنت والتلفاز إلى جانب خيارات الطعام والحلوى التراثية التي تجتذب الكثير من العائلات لتجربتها وقضاء أمسيات رمضانية مفعمة بالمتعة والتواصل، ومواعدة الأصدقاء بجلسات شائقة قد تطول لساعات لمتعتها وعفويتها وجوهر فائدتها في إنجاز أمور مهمة تتعلق بإتمام تخطيط مشروعات، أو فتح نافذة أمل جديدة للمستقبل، ونسج قصص إيجابية لإطلاق مبادرات تحاكي الواقع تكون مبعثاً للإلهام والإبداع في دراما الحياة.

أصالة ولمّة

وخلال زيارة ميدانية، إلى عدد من المقاهي الشعبية في الإمارات، لرصد آراء بعض الرواد والزوار، حول تجاربهم في المقهى الشعبي، وعلاقتهم بأجوائه الروحانية في ليالي رمضان، ذكرت نعمات حمود، إعلامية سودانية، أن المقاهي الشعبية تعد منصة للتواصل وتحقيق اللمة العائلية والاجتماعية، وهو مكان له قيمة روحية، ترتبط في وجداننا بذكريات جميلة من شخصيات وأكلات شعبية تشكل طقساً محبباً في رمضان، وتهتم نعمات عقب صلاة التراويح بارتياد أحد المقاهي الشعبية، لتناول بعض أصناف الحلويات الخفيفة، ومسامرة بعض أصدقائها القدامى من الزمن الجميل، معتبرة أن المقهى الشعبي، لا يزال محتفظاً بأصالته ويحافظ على قيم الاحترام في كل ما يدور بداخله، وأشارت إلى أن غالبية مرتاديها هم من قدامى المجتمع الملتزمين بطيب القيم والأخلاق، حتى أن بعض الأشخاص أصبح ملازماً للمكان ومرتبطاً بحضوره وغيابه، ويحفظ البعض أماكنهم التي يجلسون عليها بشكل شبه يومي، وقالت إن المقهى مكان ملهم بامتياز بالنسبة لها، حيث تنسج بعض أفكارها لخاطرة أو مقالة خلال تواجدها به، ففي أجوائه استدعاء لكثير من الإبداع الذي يشكل مرفأ للأفكار ومرسى للخيال والترويح عن النفس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا