• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مليشيات «حزب الله» خلايا سرطانية «3 - 4»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

في مخيم من بين مخيمات عدة بشمال العراق أقامتها الإمارات لإيواء اللاجئين والمهجرين قسراً من «المحافظات السنية في وسط وشمال العراق» وتركوا خلفهم ما يملكون وودعوا أحلامهم وآمالهم في العيش بأمان.

كان يجلس خارج البيت الخشبي «الكرفان»، الذي خصصته إدارة المخيم له ولزوجته وابنته وحفيدتين، وكانت ابنته قد فقدت زوجها وابنها البكر، اللذين اختطفتهما ميليشيات «حزب الله»، التي تساعد الحشد الشعبي لم يسمع أحد عنهما خبراً منذ سنتين، كان حينها مع ولديه في بغداد للبحث عن مكان بجوار أبناء عمومتهم شمال بغداد، بعد تلقيهم تهديدات بترك منازلهم وهجر المدينة، وألح عليهم أقاربهم تلك الليلة بالبقاء والمبيت حتى طلوع النهار، ليأتيهم خبر اختطاف زوج ابنته وحفيده ونصحوا الأسرة بالبقاء، وبعدما ضاقت السبل عليه والكثير من أقاربه والآلاف من غيرهم أصبحوا مشردين.

ورحل ولداه وركبا البحر عبر تركيا وانقطعت أخبارهما وكل ليلة يناجي ربه ويدعوه ليصلا إلى بر الأمان، ويتساءل دوماً لم هذا الحقد والفجور في العداوة، ويقول لنفسه «كنا نعيش بسلام ونعبد الله ونسبح بحمده، هل عندهم دين غير ديننا، لماذا استحضروا من التاريخ أشخاصاً عليهم وقدسية حتى فاقت عندهم منزلة الأنبياء، وصنعوا لهم مواكب وملاحم ومراثي تغيب عقول الجهلاء ليسودوا عليهم ويفرقوا بينهم ويستعبدوهم تحت عباءة من الدين والتدين الزائف تخفي تحتها قبحهم ولتحل قتل الأبرياء».

لقد تجاوز الخمسين وفقد وظيفته بعد أن أكمل دراسته الجامعية، وهي مصدر عيشه وبعد أن صارت الوظائف محاصصة طائفية بين أحزاب الساسة الجدد، فلكل جماعة منهم مليشيا وعصائب اقتسموا المغانم والمكاسب والكراسي، وحتى وظائف البسطاء، هي حرب عنصرية بكل المقاييس وإبادة جماعية، لعبة كبيرة ضحيتها المقهورين والمشردين، لترسم خريطة جديدة بلا حدود تعمها الفوضى وتهدم الأوطان، لعبة عصية على فهمه البسيط؛ لأنها تناقض كل شعارات الغرب المتمدن عن الإنسانية وحقوق الإنسان.

من خلال فهمه البسيط، أدرك أن الغرب قضى على أعداء إيران حين قضى على طالبان من الشرق ونظام صدام في غرب إيران، لتخلو الساحة لطهران، وتكون الحدود شرقاً وغرباً مفتوحة لتتمدد بحرية إيران، وتصدر فكرها العنصري يساعدها في ذلك خمسون كياناً من ميليشيات إرهابية طائفية.

إن نصر الله يصرح رسمياً وعلانية بأن حزبه يقاتل ولا يزال يقاتل في العراق تحت قيادة الحشد الشعبي والقيادة العراقية «انطلاقاً من واجب أخلاقي وإنساني وقومي».

لقد أصبح الغزو والقتل والتشريد والاضطهاد واجباً قومياً وأخلاقياً عندهم.

مؤيد رشيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا