• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لعبتا بالدين وانتهت مباراتهما بسقوط «الإخوان»

قطر وتركيا.. الطموح الغادر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

حميد المنصوري

كاتب ومحلل سياسي

قطعاً، للدين دور مهم في حياة البشرية على مر العصور، من خلال الأخلاق والقيم والتشريعات والأحكام وأسرار الوجود والخلق، ودور الدين وأثره وبُعده موجود في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين الأفراد والشعوب والدول.

فالدين ودورهُ ليس غريباً في السياسات الداخلية والخارجية للدول، ولكن يصبح اللعب به كاللعب بالنار، عندما يكون وسيلة لتحقيق طموحات وغايات خاصة بعيدة عن الأخلاق والقيم الإنسانية، والتي لا تتحقق إلا من خلال خلق الفوضى وزعزعة الأمن واستقرار المجتمعات الأخرى.

فالدين بما يحمل من قوة نفسية وروحية له سلطة على القلوب والعقول، تعمل على تغير السلوك والأهداف في تتبع وتطبيق مبادئ الدين وقيمهِ. ومع التسليم بقوة الدين على البشر والمجتمعات، فإن الذين يستخدمون شعاراتهِ وقيمهِ وأهدافهِ كوسيلة لتحقيق مصالحهم البراجماتية التي لا تخدم إلا فئة على حساب استقرار وأمن الآخرين، كمن قد وضع الله عز وجل شاهداً ومشاركاً ونصيراً لأهدافهِ، فمن يلعب بذكر الله إلا أُناس أشد تنكراً من إبليس الذي لا يلعب باسم الله، بل يلعب باسم الشهوات والابتعاد عن ذكر الله، فهذا إبليس، إذن هم أشد تطرفاً من إبليس، لأنهم يستغلون شرع الله وذكرهِ في كل خطاباتهم وسياساتهم لكي يحققوا أهدافهم المتمثلة في السلطة والتسلط والحصول على النفوذ والقوة بمفهومها المعنوي الذي يكون قاعدة أساسية لتحقيق القوة بمفهومها المادي، فالجانب المعنوي يأتي في إطار ادعائهم بأنهم أهل الدين وحماتهِ، بل ووكلاء الله على العباد من خلال ممارسة السلطة وتطويع سلوك بعض الناس بشعارات وخطب وأقوال وصكوك تحلل ما حُرم لتحقيق أهدافهم، كالقتل والخيانة والكذب والتآمر، وكل ذلك يُساق باسم الدين والرب والرسول، وبذلك يكون الناس كحجارة تحركها هؤلاء الدعاة، فلا تنطق ولا تتحرك.

أما القوة المادية المنشودة من طرفهم، فتتمثل في الحصول على مكانة دولية، من خلال الحضور السياسي في السلطة في بعض الدول العربية، وفي السيطرة على موارد وقدرات مهمة في الشرق الأوسط، كالقدرات البشرية والنفطية والجغرافية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا