• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فدوى نصيرات تقرأ تجليات «الحرية» في فكر منيف الرزّاز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

محمد عريقات (عمّان)

تقدم الدكتورة فدوى نصيرات في كتابها الجديد «الحرية في فكر المفكر العربي منيف الرزاز (1919-1984)» قراءة تاريخية تحليلية للدور الذي قام به الرزاز في سياق دعم وتفعيل الفكر القومي العربي، الذي تمثلت أبرز أهدافه في الحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية.

وجاء الكتاب الصادر مؤخراً عن دار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، في خمسة فصول تحيط بعصر منيف وحياته وآثاره، وتجليات قضية الحرية في فكره وفي الفكر العربي المعاصر، ثم تمظهراتها المختلفة لدى الرزاز الذي قضى في بغداد العام 1984 بعد خمس سنوات من الإقامة الجبرية في منزله في بغداد.

وأشارت المؤلفة إلى جرأة الرزاز التي تكمن في موقفه النقدي في تصوره للحرية في الوطن العربي، وفي اتخاذه من فلسفة التقويض وسيلة تخدم استراتيجيته النقدية، حيث الشرط الأول لديه لضمان الحرية الاجتماعية فكراً وممارسة، وهو إطاحة أي خطاب تقليدي سابق لدينا، وهو ما عبر عنه من خلال قوله «إن الحرية لا تكون حرية حقيقية إلا إذ تكاملت».

وتلفت إلى أن الحرية، وفقاً للرزاز، لا تكتمل إلا بالحرية الاجتماعية، وإزالة الطغيان الاجتماعي، الذي يستهدف الإبقاء على المجتمع كما كان، دون تغيير أو تبديل، كما يستهدف صناعة فكر الناس وإجبارهم على تبني الفكر المصنوع من قبل السلطة، بكل الوسائل الإعلامية والتعليمية.

وفي تقديمه للكتاب، أوضح الدكتور عمر منيف الرزاز أن مفهوم الحرية عند منيف أساسه مفهوم أخلاقي موجه للفرد نفسه، متحولاً من المضمون الأخلاقي السائد الذي يعتمد النهي والمنع، إلى ذلك الذي يحث على التفكير والتجربة والمبادرة، فتتحول الرسالة الأخلاقية من «لا تعمل» إلى «اعمل»، ومن «أطع طاعة عمياء» إلى «أطع ما دمت واثقاً من صحة الاتجاه، وإلا فانتقد وناضل، وثُر ودافع عن الحق، وقاتل الباطل وأعمل لمصلحة المجتمع العام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا