• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

كلمات وأشياء

من المسؤول عن الخسارة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

بدر الدين الأدريسي

من نلوم على ضياع فرصة القبض على النقاط الست كاملة من أول مباراتين للأبيض في الحلقة الأهم من مسلسل التنافس الآسيوي لبلوغ نهائيات كأس العالم بروسيا؟، من نعاتب على إهدار فرصة تحقيق البداية المثالية في الطريق الطويل نحو المونديال؟، من نعلنه مسؤولاً مباشراً عن الخسارة أمام أستراليا؟.

نلوم اللاعبين على أنهم افتقدوا الجرأة في دهم جدار أستراليا، وعجزوا عن إيجاد الحلول لكثير من الإشكالات التكتيكية التي طرحها الضيف؟،

أم نعتب على الجهاز الفني بقيادة الكابتن مهدي علي، أنه وقف حائراً، عن فك «شيفرة» المنتخب الأسترالي واختراقه من حيث كان يبدو خلله التكتيكي؟،

أم نلعن الحظ أن عاند الأبيض في الفرص التي سنحت له؟.

شخصياً أقول لا هذا ولا ذاك، فمن أراه مسؤولاً عن خسارة الأبيض، هو توقيت مباراة أستراليا والزخم العاطفي الذي تفجر والأبيض يحقق ما لم يكن يحدسه أحد، الفوز على اليابان في طوكيو.

طبعاً كنت سعيداً جداً مع الأشقاء الإماراتيين وكل العرب باللقاء البطولي الذي قدمه الأبيض في مباراة اليابان واستحق عليه النقاط الثلاث، ولكنني عقب ذلك كنت متوجساً من مباراة أستراليا، إذ تمنيت أن يكون الفوز حليف الأبيض لتكون البداية نموذجية على مواصلة طريق التصفيات، تمنيت لو يستطيع لاعبو الأبيض قهر أي شعور خادع بأن الفوز على اليابان سيعبد الطريق للفوز على أستراليا وهزيمة كل إحساس بأن السقوط في المعقل، وبين كل تلك الآلاف من الإماراتيين أمر مستحيل.

من يعود لمباراة اليابان مستقرئاً ومحللاً من دون أي حالة انبهار، سيتوصل إلى حقيقة أن لاعبي الأبيض أفرغوا في ذاك النزال الفني والتكتيكي الضاري الكثير مما كان في المخزون البدني، والكثير مما كان على الخصوص في الوعاء العاطفي، وقد كان السؤال: هل ستسعف الأيام الخمسة التي فصلت بين المباراتين، الأبيض ليعيد تعبئة المخزون العاطفي والبدني لإيجاد الطاقة اللازمة لتنفيذ الخطة التكتيكية التي تستطيع إسقاط أستراليا؟.

لقد احتاج المنتخب الأسترالي إلى جملة تكتيكية تقليدية ليتفوق على الأبيض وينال الفوز الذي به بات متصدراً مع الأخضر السعودي بست نقاط، وشعرنا جميعاً بأن لاعبي الأبيض لم يجدوا في مخزونهم البدني والعاطفي ما يساعد على إفراز الطاقة التي تتحدى الحرارة والرطوبة وصلابة الكانجارو.

ومع كل ذلك نقول، إن الأبيض يستطيع تحقيق حلمه إن هو ارتفع عن جاذبية الإحباط التي تقوى مع كل هزيمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء