• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أوباما و«الإبادة» الأرمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 مايو 2015

ليندا فيلدمان

حين كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية في 2008، وعد أوباما بأنه سيتحدث عن عمليات القتل الجماعي، التي قام بها العثمانيون في حق الأرمن في 1915 باعتبارها «إبادة» في حال انتخابه. غير أنه في الذكرى المئة لتلك الأحداث، تحاشى مرة أخرى استعمال كلمة «إبادة» واستعاض عنها في بيان أصدره بعبارة «الفظاعة الجماعية الأولى للقرن العشرين»

وقال أوباما: «اعتباراً من 1915، تعرض الشعب الأرمني في عهد الإمبراطورية العثمانية للترحيل والتذبيح»، مضيفاً: «كما تم محو ثقافتهم وتراثهم في وطنهم القديم. ووسط أعمال العنف الفظيعة، التي شهدت معاناة على كل الجهات، مات مليون ونصف مليون أرمني».

أما سبب رفض أوباما استخدام تلك العبارة، فيعزى إلى تركيا والدور الذي تضطلع به كشريك مهم للولايات المتحدة ضمن حلف «الناتو» وفي النزاعات التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط، في حين أن أرمينيا، وهي بلد لا يتجاوز عدد سكانه 3 ملايين نسمة، تبهت من ناحية الأهمية الجيواستراتيجية.

وتعارض تركيا بشدة أي إشارة إلى أعمال القتل التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى على أنها «إبادة»، وتهدد بأن من شأن ذلك أن يضر بالعلاقات الدبلوماسية بشكل دائم مع البلدان التي تستخدم ذلك التعبير. والواقع أن الحكومة التركية تعترف بأن أرمن ماتوا خلال الحرب، ولكنها تشدد على أن الكثير من الأتراك المسلمين ماتوا أيضاً. والجدير بالذكر هنا أن الأرمن مسيحيون.

وفي بيانه، بدا أن أوباما بذل جهداً ليشير إلى أنه ينظر في الواقع إلى المذبحة الأرمنية باعتبارها «إبادة»، ولكن من دون أن يستعمل الكلمة نفسها. وقال الرئيس الأميركي: «لقد عبرتُ دائماً عن رأيي في ما حدث في 1915، ورأيي لم يتغير».

وبخصوص أعداد من قضوا في تلك الأحداث، التي تشير التقديرات عادة إلى أنها تتراوح ما بين مليون ومليون ونصف المليون شخص، اختار أوباما العدد الأعلى. كما رحب الرئيس الأميركي بـ«بتعبير البابا فرانسيس ومؤرخين أتراك وأرمن وآخرين كثر عن آرائهم، ممن سعوا إلى إلقاء الضوء على هذا الفصل المظلم من التاريخ». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا