• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في كلمته خلال اجتماع «تنفيذية التعاون الإسلامي» في أبوظبي

المر: الإرهاب لا دين له ولا جنسية وليس محصوراً بثقافة محددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 مايو 2015

يعقوب علي

يعقوب علي (أبوظبي) أكد معالي محمد أحمد المر، رئيس الشعبة البرلمانية الإماراتية، رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن تهديد الإرهاب لم يعد مقتصراً على دول أو ثقافة أو ديانة محددة، مشيراً إلى تعدد مصادره وخلاياه التي تعيث فساداً في كل قارات وأقاليم العالم وتُهدد البشرية جمعاء في وجودها وحضارتها ومستقبلها، ويعصف بمنجزات الإنسانية، وقدراتها في التنمية والتقدم. وشدد معاليه في افتتاح اجتماع فريق عمل اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المكلف بدراسة ميثاق الاتحاد لمكافحة الإرهاب والتطرف، في أبراج الاتحاد بأبوظبي، على خطورة تصاعد الإرهاب الذي بات يُهدد المجتمع الدولي برمته، مشيراً إلى أنه أصبح واضحاً كل الوضوح، أن الإرهاب لا دين ولا جنسية له. ورحب معالي المر في بداية كلمته بالضيوف المشاركين، مؤكدا أهمية الاجتماع الذي جاء بناءً على القرار الصادر عن اجتماعات الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت في إسطنبول في شهر يناير الماضي، بالموافقة من حيث المبدأ على مقترح ميثاق العمل البرلماني الإسلامي لمكافحة الإرهاب والتطرف، الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى أثره تم تشكيل فريق عمل من اللجنة التنفيذية يضم ممثلي المجموعات الجغرافية لدراسة هذا المقترح، مُضافاً إليه ما يصل من مقترحات أخرى من المجالس الأعضاء الموقرة. وأضاف معاليه في كلمته: إنه في إطار التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت بمكافحة الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، وإدراكاً من الشعبة البرلمانية الإماراتية لخطورة هذه الآفة، وخاصة على قيمنا الإسلامية الأصيل، التي تدعو إلى تقارب حضارات العالم والتقاء ثقافاته، وضرورة تحقيق المزيد من التضامن والتعاون الفاعل للتصدي للتهديدات الإرهابية، لأنه لا يُمكن لدولة أو إقليم معين بمفرده مواجهتها، فقد ارتأت أن الأمر يستدعي ضرورة التوصل إلى موقف جماعي موحد لمواجهة هذه التحديات، وأن يُعبر الصوت الجماعي لشعوبنا الإسلامية عن موقف قوي، تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة مصادره وأشكاله وصوره، عبر تبني ميثاق برلماني إسلامي لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز التعاون والتنسيق الفعال بين برلمانات الدول الإسلامية، لاستكشاف السبل والوسائل الكفيلة بمواجهة الخطر، الذي يمثله انتشار الإرهاب والأفكار المتطرفة على أمن واستقرار دولنا الإسلامية، وتوضيح التعاليم والقيم الإسلامية الصحيحة، والتصدي لمحاولات الافتراء والتشويه، وحماية الصورة الحقيقية والسمحة للدين الإسلامي الحنيف. وفي ختام كلمته أشار معالي أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تقدم مسودة مشروع الميثاق البرلماني الإسلامي لمكافحة الإرهاب والتطرف، ليتدارسه فريق العمل وصولاً إلى صياغة مسودة ميثاق تقدم للجنة التنفيذية في الدورة القادمة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتمنى لهم بالنجاح والتوفيق لإنجاز هذه المَهمة وتحقيق هدفها النبيل. وتم بعد افتتاح الاجتماع انتخاب العضو رشاد بوخش رئيسا للجنة، واعتماد جدول الأعمال ودراسة مسودة الميثاق التي تتضمن الديباجة والمواد، وأكدت مسودة الميثاق على أهمية تعزيز دور التربية والتعليم في نشر قيم التسامح، والمشاركة الإيجابية من أجل تقديم الصورة الحقيقية للإسلام، وتطوير الطرق التربوية، والمناهج الدراسية لمنع انتشار التصورات الخاطئة ولتعزيز الفهم الصحيح للقيم الإنسانية النبيلة ومبادئ وأخلاقيات الدين الإسلامي الحنيف التي تحظر ممارسة الإرهاب، والحفاظ على الهوية الإسلامية من الاستلاب والذوبان، وحمايتها مما يطمس معالمها في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة. والدعوة إلى إنشاء برنامج دائم للحوار البرلماني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع البرلمان الأوروبي، وبرلمان أمريكا اللاتينية، والكونجرس الأميركي بهدف ترسيخ التفاهم المشترك للاتفاق على تبني الآليات والسبل اللازمة لتعزيز الاحترام المتبادل بين الأديان والقيم والمعتقدات الدينية والثقافات ومنع الإساءة إليها، ومواجهة شتى أنواع التطرف بغرض صون السلم والأمن الدوليين، والالتزام بتوفير كل أنواع الدعم والمساعدة اللازمة لضحايا العمليات الإرهابية، وكفالة توفير الحماية اللازمة لهم، والتعويض عما أصابهم من أضرار. كادر // المر المشاركون في الاجتماع شارك في الاجتماع أعضاء الشعبة البرلمانية الإماراتية رشاد بوخش وأحمد الزعابي أعضاء مجموعة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس، وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية للمجلس الوطني. وشارك الدكتور محمود أرول قليج الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء اللجنة التنفيذية للبرلمان الإسلامي الدكتور عبدالله الظفيري ممثل مجلس الشورى السعودي، وحمادو زهر ممثل برلمان الجمهورية الجزائرية الديمقراطية، وثرية محمد ممثلة برلمان جمهورية تشاد، وحمادو كمارا ممثل برلمان جمهورية غينيا، وسليمان باليجوسا ممثل برلمان جمهورية أوغندا، وكاظم جلالي ممثل مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، وكم زورلو ممثل جمعية الوطنية التركية الكبرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض