• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

كل الجمال يؤدي إلى «بليغ»

«مدّاح القمر» الذي لم أقابله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

محمود عبد الشكور

عندما وصلتُ إلى القاهرة في عام 1983 للالتحاق بكلية الإعلام، تمنيتُ أن ألتقي أربعة من الكبار الذين أحببتُهم من أعمالهم: الموسيقار محمد عبد الوهاب، والموسيقار بليغ حمدي، والمخرج يوسف شاهين، والناقد السينمائي سامي السلاموني. تخرجت في الكلية في عام 1987، وحققت حلم مقابلة شاهين والسلاموني، ولكني لم أحقق أبداً أمنيتي بلقاء عبد الوهاب وبليغ.

نشأتُ في بيتٍ يعشق الغناء، أبي يحب عبد الوهاب، ويشاهد بانتظام برنامج «الموسيقى العربية» التليفزيوني الذي كانت تقدمه الراحلة د. رتيبة الحفني، يحب أطيافًا واسعة من الأغاني، من عبد الوهاب إلى سيرة بني هلال التي نستمع إليها في الإذاعة بإنشاد جابر أبو حسين، وبتعليق عبد الرحمن الأبنودي، يعشق أبي أصوات كبار قراء القرآن الكريم، وبالذات الشيخ محمد محمود الطبلاوي، كما يعشق أصوات كبار المنشدين، وخصوصاً الراحل الفذ الشيخ النقشبندي.

أبي من جيل عبد الحليم حافظ، وكان تقريباً في نفس عمره، عشقت صوت عبد الحليم في أغنياته الشهيرة الطويلة في السبعينيات، كان أبي يقول لي إن عبد الحليم مطرب جيله هو، وليس مطرب جيلي أنا، وكنت لا أصدق ذلك، إذ توهمت أن عبد الحليم، الذي يقص شعره على طريقة الخنافس، قد بدأ حياته الغنائية في عام 1970 على أكثر تقدير، وأن رفيق مشوار حياته، هو بليغ حمدي، ذلك الموسيقار الذي وصفه عبد الحليم عند تقديم أغنية جديدة بأنه «أمل الموسيقى والغناء في مصر».

الآن أكتشف توًّا أن حبي لعبد الوهاب وبليغ قد بدأ في الوقت نفسه تقريباً، وأنه ارتبط بألحانهما لمطربي المفضل حتى اليوم: عبد الحليم حافظ، ولكني تذوقتُ ألحان بليغ للعندليب بإيقاعاتها الصاخبة والراقصة بطريقة أسرع بكثير من تذوقي لألحان عبد الوهاب لعبد الحليم، أما تذوقي لعبد الوهاب المطرب العظيم، فقد جاء في مرحلة تالية، بعد أن تجاوزت مرحلة الصبا في السبعينيات من القرن العشرين.

الثلاثية الشعبية

عندما أتذكر أول ما أعجبني من أغنيات بليغ التي لحنها لعبد الحليم، أجد في المقدمة تلك الثلاثية الشعبية المدهشة:»على حسب وداد قلبي يا بوي» من تأليف صلاح أبو سالم، و»سواح» و»جانا الهوى» من تأليف محمد حمزة. تتفق الأغنيات الثلاث في اعتمادها على جمل فلكلورية معروفة، ولكن مع تصرف في اللحن الأصلي، وكلها تتميز بثورة الإيقاعات التي تستدعي التصفيق «على الواحدة»! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف