• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ينطق عنها الحَجَر

مدينة العين... 5000 سنة حضارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 سبتمبر 2016

محمود عبد الله

وأنت تنقل خطواتك الأولى في شوارعها، تشعر بأنك على موعد خاص مع مكان وزمان من نوع مختلف، إنها مدينة العين في إمارة أبوظبي، بجدائلها الذهبية، المنسدلة على شوارعها وجبالها، مكان تزهو فيه الطبيعة والواحات الغناء.. وزمان يحكي فيه التاريخ قصة مدينة عريقة، قديمة متجددة، وأرض كانت وما زالت مصدراً للخير والمحبة، وكرم الضيافة العربية، مدينة القصور القديمة والنخيل الذي لا يحصى، والأفلاج والعيون والآبار، والمياه العذبة.. وما زالت الأماكن التاريخية ومخزونها، من تراث إنساني وحضاري، ماثلاً، بكل هيبته وألقه، عبر صور مشرقة، ما تزال ممتدة منذ أكثر من 5000 سنة، بل ويضفي على هذا المكان الذي يتصل بالعاصمة أبوظبي اتصالاً وثيقاً، بدءاً من تلك الرحلات الصحراوية، ومواكب الهجن التي كانت تعبر الصحراء لأغراض التجارة أو التواصل الإنساني، وحتى يومنا هذا.

أصبحت العين واحة غناء تطل على العالم بثوبها الأخضر، ضمن النجاح النادر الذي حققته ثورة الإمارات بفضل جهود المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان« طيب الله ثراه»، وتعتبر المدينة وقراها السبع: هيلي، قطارة، الجيمي، المعترض، المويجعي، الجاهلي، ومسعودي، واحة لأحلام كل من يقطع الطريق متجها إليها من مدينة أبوظبي، أو من أي مكان في دولة الإمارات أو سلطنة عمان.

ثاني أجمل مدينة في العالم

من يستعرض تاريخ مدينة العين قبل نحو أربعين عاماً، يعرف أنها لم تكن بهذا الوصف البديع، ولم تكن تلك الواحة الغناء التي نفاخر بها العالم، ونعتز بتراثها، وأماكنها التي سجّل بعضها ضمن لائحة التراث العالمي، فقد كانت عبارة عن مزارع متفرقة، منازلها المبنية من الطين تفصل بينها كثبان رملية عامرة بأشجار النخيل والقلاع القديمة، التي كان يعسكر فيها الجنود، وكانوا يعيدون بناءها كلما سقط المطر.

لقد كانت مدينة صغيرة نسبياً، يسكنها عدد قليل من الناس، من قبائل: بني ياس، والظواهر، والمناصير، وبني كتب، والكويتات، والنيادات، وبني كعب، والعوامر، والدروع وغيرهم.. وبفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أصبحت المدينة واحة خضراء، حيث استفادت من الثورة الخضراء التي قادها، بحكمة وحيوية وإخلاص، لتحويل الصحراء الجرداء إلى أرض تتمتع بكل هذا الجمال الذي نراه اليوم، حيث تتزين فيها المباني والحدائق والبساتين والشوارع والمتاحف، وكافة عناصر الجذب السياحي، حتى نالت المركز الثاني كأجمل مكان في العالم، في إحدى المسابقات الدولية، من حيث التنظيم، والهدوء، والتطور، والبساطة، والنجاح في تحقيق مساحة خضراء نادرة، بحجم تكوينها الجغرافي، من خلال زراعة نحو مليون نخلة في كافة أرجاء المدينة التي يقطنها مائتا ألف نسمة من المواطنين والوافدين.

زايد.. حبيب العين ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف