• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تظاهرات محدودة في صنعاء ضد الحكومة

اغتيال ضابطين بهجومين منفصلين جنوب اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء) ـ اغتال مسلحون مجهولون أمس الثلاثاء عقيداً في الجيش اليمني في محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد، وذلك بعد ساعات من مصرع ضباط في القوات البحرية برصاص مسلحين مثلمين في محافظة شبوة المجاورة. وقال مصدر أمني يمني إن مسلحين، كانا على متن دراجة نارية، أطلقا الأعيرة النارية على العقيد عبدالغني المقالح، مدير عام فرع المؤسسة الاقتصادية العسكرية في مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن حضرموت حيث اندلعت أواخر الشهر الماضي انتفاضة شعبية مسلحة مناهضة للحكومة المركزية في صنعاء امتدت إلى محافظات جنوبية أخرى.

وأوضح المصدر الأمني أن الهجوم وقع صباحا أثناء توجه العقيد المقالح إلى مقر عمله، مشيرا إلى أن «التحريات مستمرة لمعرفة الجناة والدوافع من ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء». وينتمي العقيد المقالح إلى محافظة «إب» الشمالية وهو ما يشير، حسب مراقبين، إلى احتمال ارتباط حادثة اغتياله بالانتفاضة الشعبية في الجنوب حيث تتصاعد مشاعر الغضب ضد الوحدة اليمنية منذ سنوات.

واغتال مسلحون ملثمون الليلة قبل الماضية في محافظة شبوة (جنوب) المقدم عبدالله علي العبدالله، الضابط في قوات خفر السواحل اليمنية، حسبما ذكر مسؤول عسكري محلي لـ(الاتحاد). وأوضح المسؤول العسكري أن مسلحين ملثمين، كانوا على متن سيارة، فتحوا نيران أسلحتهم على المقدم العبدالله عندما كان أمام منزله في بلدة «عزان» بمديرية «ميفعة» جنوب شرق محافظة شبوة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة «قبل أن يفارق الحياة أثناء تلقيه العلاج في المستشفى». ولم يستعبد المصدر السابق انتماء المهاجمين إلى تنظيم القاعدة.

إلى ذلك، نفت السلطات اليمنية تقارير إعلامية تحدثت عن سقوط بلدة «الشحر» جنوب محافظة حضرموت بأيدي مسلحي القبائل المحلية التي تقود منذ 20 ديسمبر «هبة شعبية» ضد صنعاء بعد مقتل زعيم محلي برصاص قوات الجيش مطلع الشهر الفائت.

وقال مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت إن «هذه المزاعم الإعلامية لا أساس لها من الصحة، وتدرج ضمن الترويج للأكاذيب بهدف خلق القلاقل وإرباك الحياة العامة وزعزعة الأمن والاستقرار في حضرموت» الغنية بالنفط وأكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة.

وكان أربعة جنود قتلوا مساء الأحد في هجوم قبلي مسلح استهدف معسكراً للجيش في بلدة «الشحر»، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة بين القبائل والجيش استمرت لليوم الثاني موقعة مزيدا من القتلى والجرحى من الجانبين. وذكر سكان محليون أمس الثلاثاء لـ (الاتحاد) أن القوات الحكومية تلاحق مجموعة مسلحة شاركت في الهجوم على معسكر «العلي» في مدينة الشحر، مشيرين إلى أن مروحية عسكرية قصفت منزلا مملوكا لزعيم قبلي محلي على أطراف المدينة «يعتقد بأن مسلحين قبليين يختبئون داخله»، دون أن يخلف القصف أي إصابات بشرية. من جهة ثانية، شهدت العاصمة صنعاء أمس الثلاثاء تظاهرات محدودة شارك فيها مئات الأشخاص استجابة لدعوة ناشطين شباب بالنزول إلى الشوارع يوم 14 يناير لإسقاط الحكومة الانتقالية ووثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية التي قدمها المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر وأقرتها جميع مكونات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وانطلقت التظاهرات من أحياء عدة في العاصمة صنعاء ووصولا إلى مبنى رئاسة الحكومة حيث نشرت السلطات عشرات الجنود مدعومين بعربات ومصفحات عسكرية. ومنعت قوات الأمن المتظاهرين، الذين كانوا يرفعون لافتات معبرة عن مطالبهم وأعلاما وطنية وصورا للرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، من الوصول إلى باحة مبنى رئاسة الوزراء. وعزا متظاهرون مشاركتهم في الفعالية الاحتجاجية إلى «عجز» الحكومة الانتقالية في الحد من الفلتان الأمني غير المسبوق في البلاد، ومعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور.

وطالب المحتجون، الذين كانوا يهتفون «الشعب يريد إسقاط الحكومة»، الرئيس هادي بسرعة إقالة حكومة «الوفاق الوطني».

ورأى مراقبون أن حملة «انقاذ»، التي دعت إلى تظاهرات 14 يناير، «فشلت» في حشد الشارع اليمني ضد الحكومة الانتقالية بعد أن أثارت خلال الأيام الماضية قلق السلطات الحكومية ما دفعها إلى رفع حالة التأهب داخل قوات الجيش والأمن في العاصمة صنعاء تحسبا «لإخلالات أمنية وأعمال إرهابية» محتملة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا