• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إيمان بن حسين:

«شيخ الجامع الأعظم».. يعيد قراءة التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 مايو 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

انتهت المخرجة التونسية إيمان بن حسين من تصوير الفيلم الوثائقي «شيخ الجامع الأعظم» الذي يتناول قصة حياة العلامة التونسي الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، علماً أن الفيلم أثار منذ الإعلان عن تنفيذه جدلاً في الطرح والآراء التي تضمنها. وقالت المخرجة إنها وضعت رؤيتها البصرية من خلال اختيار شخصيات مميزة، والعمل على كشف صور ومواقف ومحطات عن حياتهم وما تعرضوا له، ومواقفهم الاجتماعية والسياسية التي لم يعرفها المجتمع عنهم سابقاً.

وأشارت إلى أن الشيخ الطاهر بن عاشور هو رمز من رموز تونس، وعلامة عربي يمتد إشعاعه في كل الدول العربية، وأن من الضروري تسليط الضوء على حياته، بعد ما يقارب من أربعين عاماً من وفاته، وذلك للجدلية التاريخية التي كانت حوله في تعاطيه واختلافه مع نظرائه من العلماء في بعض الأمور وما قدمه هذا العلامة الجليل.

حقائق تاريخية

وأوضحت أن الفيلم كشف حقائق لأول مرة، ومع ذلك حافظنا على الحقائق التاريخية وسيرته التي مر بها بالشكل المطلوب وفي قالب درامي وثائقي، وتضمن الفيلم في العشرين دقيقة الأولى منه ما قام به ابن عاشور من إنجازات على جميع المستويات، وخصوصاً في التعليم الزيتوني، ولكن مع ذلك تضمن الفيلم المواقف السلبية للشيخ الطاهر، مثل المؤتمر الافخارستي وفتوى التجنيس، ومن خلال ذلك تعرضنا لمواقف بن عاشور التي تنقصها بعض الوطنية والمجاراة التامة للمستعمر الفرنسي.

وقالت: استغرق تصوير العمل 14 يوماً، كما أن الإعداد له ومخاطبة الشخوص المشاركين وإقناعهم بالتعاون في توثيق سيرة الشيخ الطاهر كانت فترة قصيرة، لما يتمتع به العلامة من تقدير واحترام في الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية، وجاءت الصعوبات من الذين رفض بعضهم الحديث عن هذا الشخص، خوفاً من الدخول في مشاكل اجتماعية وجدل ديني وسياسي، ومنها ما ركزنا عليه في الفيلم وأثارت جدلاً كبيراً في تونس.

عودة

وكشفت عن أن فيلم «الطاهر بن عاشور» يعد تمهيداً لتقديم عدة شخصيات تاريخية دينية، لكن بحجم اكبر وبجغرافية أوسع في المنطقة العربية، موضحة أنها مستقبلاً ستتوقف قليلاً بعد هذا الفيلم لتبدأ العمل على الأفلام الوثائقية السياسية، لتعود بعدها للأفلام الروائية والمسلسلات، تحضيراً لعمل درامي ضخم.

واعترفت بن حسين بأنه بعد ظهور الفيلم للنور، وعرضه قبل أيام قليلة على الجزيرة الوثائقية، ظهرت ردود أفعال متعددة في الشارع السياسي والديني في تونس تتحدث عن آراء وما طرحه المشاركون في الفيلم والشخصيات التي كشف عنها وتحدث فيها، وبخاصة الحقائق التاريخية عنهم والتي لم تكن مطابقة للصورة التي كانوا يتحدثون عنها، أو تعكس مواقفهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا