• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

انتشال 55 جثة لضحايا مركب المهاجرين

الحكومة التونسية تتعهد بتتبع «تجار الموت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

ساسي جبيل (تونس)

أكّد رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد، أمس الثلاثاء عزمه على تعزيز الحضور الأمني في جزيرة قرقنة من محافظة صفاقس، وسط شرقي البلاد، وتلافي الإخلالات المسجلة وتتبع من أسماهم بـ«تجار الموت والعصابات المنظمة التي تغرّر بالشباب التونسي»، وذلك بالتوازي مع معالجة الإشكاليات التنموية والعمل على تفعيل الاتفاقات المبرمجة في الغرض.

وقال الشاهد في إطار زيارة غير معلنة إلى محافظة صفاقس، برفقة وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، على خلفية حادثة غرق مركب الصيد بسواحل قرقنة والفاجعة التي حلت بالجهة وبالبلاد عامة، إن «مسألة الفراغ الأمني في جزيرة قرقنة كانت للأسف واضحة، رغم العديد من القرارات المتخذة»، لافتاً إلى أنه تم إقرار إحداث مجمع أمني في الجزيرة يمكّن الأمنيين من أن يكونوا موجودين بصفة مسترسلة في الجزيرة، على أن تقع تهيئته في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات لفائدة الحرس البحري، من رادارات وغيرها من وسائل العمل.

وشدد الشاهد على ضرورة التصدي لظاهرة تصاعد وتيرة الهجرة السرية منذ يناير 2018، وذلك باستعمال الطرق الأمنية بالتوازي مع متابعة الأوضاع الاجتماعية. وحول ما يروّج عن «تواطؤ» أمني في عمليات تنظيم رحلات الهجرة غير النظامية، نقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء، عن يوسف الشاهد قوله «إنه تقرر فتح تحقيق في إطار تفقدية وزارة الداخلية، كان قد أعلن عنه، وزير الداخلية لطفي إبراهم، الذي أكد وجود متفقدين مستقبلاً في جزيرة قرقنة، لمعاينة الوضع والتحري عن هذا الأمر الذي لا يمكن الجزم بشأنه حالياً».

وبخصوص ظاهرة الإفلات من العقاب التي يؤكدها تكرار عمليات الهجرة غير النظامية، أكّد يوسف الشاهد ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية، بما يدعم منظومة الردع التي تكتسي أهمية بالغة في مقاومة هذه الظاهرة. وفي بهو القاعدة الجوية العسكرية بصفاقس، التقى رئيس الحكومة، الوفد الطبي الساهر على الإحاطة بالناجين في حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية وكذلك الفريق الذي يتولى القيام بإجراءات التشريح والطب الشرعي، وثمّن جهود هذا الفريق الذي كان يتقدمه كل من المدير الجهوي للصحة، ورئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس.

من جهتها أعلنت وزارة الداخلية التونسية ارتفاع عدد ضحايا غرق مركب يقل مهاجرين إلى 55 شخصاً قبالة سواحل (صفاقس). وقالت الوزارة إن سبع جثث جرى انتشالها من قبل الحرس البحري أمس ما يرفع الحصيلة إلى 55. وأنقذت وحدات الحرس البحري 68 مهاجراً من بينهم ثمانية أجانب (خمسة من دول أفريقية جنوب الصحراء، واثنان من المغرب وآخر ليبي) إثر غرق المركب الذي كان يقل نحو 180 مهاجراً ليل السبت/‏الأحد على بعد خمسة أميال من سواحل جزيرة قرقنة. ويعكف مستشفى صفاقس على عمليات تشريح الجثث قبل تسليمها إلى الأهالي الذين قدموا من عدة ولايات منذ وقوع المأساة.