• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

خارج الحدود

ليبيا في رمضان.. قيم جميلة وتقاليد أصيلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

أشرف جمعة (أبوظبي)

على بساط التآلف والتقارب الاجتماعي والديني، يجتمع أهل ليبيا على القيم والتقاليد الأصيلة، فشهر رمضان المبارك له موقع خاص في قلب كل ليبي، ومن ثم تبرز الأجواء الروحية، وتتصاعد دفقات الحياة الاجتماعية لتؤلف بين الجميع في اتساق معهود من خلال إقامة الموائد الرمضانية في جميع أنحاء البلاد التي تستقبل الصائمين بكثافة، رغم صعوبة الأوضاع التي تمر بها البلاد.

ويستعد أهل ليبيا للشهر الكريم بتجهيزات خاصة، وفور الإعلان عن بداية رمضان وظهور وثبوت رؤية الهلال تمتلئ المساجد بزوارها وتتوقف الخلافات ولو مؤقتاً، حيث ينبري العديد منهم في قراءة القرآن الكريم ابتهاجاً بقدوم الشهر الفضيل، ومن ثم تهنئة بعضهم بعضاً بحلول الأيام المباركة التي تبث الاطمئنان في النفوس.

عادات وتقاليد

ويقول علي القمودي من أبناء ليبيا: يحتفي أبناء الشعب الليبي بشهر رمضان الكريم ويستقبلونه بفرحة غامرة تعظيماً لأيامه المباركة، فهو شهر الخير والبركة والروحانيات والعبادة والتنافس في الطاعات والخيرات، لافتاً إلى أن هناك العديد من العادات والتقاليد تتوافق مع روحانية الشهر المبارك والتي لا تزال موجودة ويحافظ عليها أبناء ليبيا، فهي جزء من هويتهم وتقديرهم لرمضان، حيث تكون هناك استعدادات خاصة تبدأ مع دخول النصف الثاني من شهر شعبان.

ويبين أن العادة جرت أنه عند اقتراب حلول شهر رمضان، تبدأ الأسرة في شراء اللحوم بكميات كبيرة، خصوصاً اللحم المحلي الذي له أولوية عند الليبيين، إذ تجتمع الأسر بكاملها في بيت العائلة الكبير لتناول الإفطار وسط حفاوة الأهل من الصغار والكبار، حيث إن هذا التجمع العائلي الكبير من العادات الأصيلة، وطعام الإفطار قد يشتمل على صحن شوربة تسمى في اللهجة الليبية «الشوربة العربية» طوال أيام رمضان الكريم، وقبل أن يرتفع الأذان تجتمع الأسرة على المائدة وتقوم الأم بإعداد «القهوة التركية»، ويحضر الحليب والتمر، ويتناول الصائمون جميعاً كباراً وصغاراً الحليب والتمر، ويختص الكبار باحتساء فنجان القهوة التي تتميز بمذاقها المستمد من طعم حبة الكزبرة اليابسة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا