• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تحية حب عُمانية لأحمد راشد ثاني

«يوم طار شلّ السمر كلّه»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

اشترك معه عبدالله حبيب في عشق المرأة نفسها، طلب سماء عيسى مقايضته بكل كتبه في مقابل كتاب «على الباب موجة»، رآه زاهر الغافري وهو يقفز فجأة من القارب قائلاً: «انظروا البحر يقترب!»، سهر معه محمد الحارثي في زنقة جبل العياشي بالمغرب، اندهش صالح العامري من امكانيات إنجليزيته المكسرة في فرنسا، رآه سعيد الهاشمي نخلة خنيزي في سلوفاكيا، سمع خالد البدور صوته وهو ينشد للأمهات الأغاني الصوفية، تبادلت فاطمة الشيدي معه الحديث بعد موته، تنابز معه خميس قلم بالألقاب، أعاد عبد يغوث معه اكتشاف صوت فيروز، إنه الشاعر الإماراتي الراحل أحمد راشد ثاني، الذي صدر مؤخراً كتاب عماني عنه بعنوان «يوم طار شلّ السمر كله: تحية حب عُمانية لأحمد راشد ثاني».. هذا الكتاب صدر عن دار سؤال اللبنانية بدعم من مبادرة «القراءة نور وبصيرة» بتحرير وتقديم الكاتبين: عبدالله حبيب وسعيد سلطان الهاشمي، اللذين افتتحا مقدمتهما بهذه العبارة: «نقول هذا لشقيقنا الشقي أحمد راشد ثاني. نقول له هذا لأنه لم يقل لنا أي شيء على الرغم من أنه باح بكل شيء وهو يضحك ويبكي في كل شيء، ثم تركنا».

سليمان المعمري

أحمد راشد ثاني رحل عن عالمنا في 20 فبراير 2012، ونظمت الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء أمسية تأبينية له في أربعينيته نُشِرتْ بعض أوراقها في هذا الكتاب. وهذه الأمسية بالذات، ثم الكتاب بعد ذلك، يعكسان علاقة الصداقة الوطيدة للشاعر الراحل بالعمانيين، والتي انعكست على صفحات هذا الكتاب التسعين محبة له وحزناً على فراقه وتذكراً لمناقبه.

حوى الكتاب عشر شهادات عن الكاتب الراحل، نصفها أُلقي في الأمسية التأبينية المشار إليها أعلاه، والتي أشرف عبدالله حبيب نفسه على تنظيمها في الثالث من أبريل عام 2012. وعلاوة على شهادتي محرِّرَيْ الكتاب تضمن الكتاب أيضاً شهادات للشعراء: سماء عيسى وزاهر الغافري وصالح العامري ومحمد الحارثي وفاطمة الشيدي وعبد يغوث وخميس قلم، والشاعر الإماراتي خالد البدور الذي شارك في أمسية جمعية الكتاب بكلمة مسجلة بالفيديو. وقد وضع المحرران أسماء المشاركين مرتبة حسب الحروف الأبجدية لأسماء هؤلاء، دون أن يفوتهما التنويه في الصفحة الخامسة بأن العنوان اللافت «يوم طار شلّ السمر كله» مستلّ من بيتين للشاعر الإماراتي راشد الخضر الذي كان أحمد راشد ثاني أحد أشد المعجبين بتجربته إلى حد تحقيقه وتوثيق كتاب عنه وكتابة مسرحية عن حياته، والبيتان أوردهما عبدالله حبيب في شهادته:

«طير شامي حل في سَمْرَه

يوم طار شلّ السَّمر كلّه ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف