• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

بعد ابتعاد كبار المؤلفين وانتشار «ورش السيناريو»

مطالبات بعودة الدراما إلى النص «القوي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

تراجع خلال السنوات الأخيرة دور المؤلف، الذي يتولى كتابة القصة والسيناريو والحوار في الدراما التلفزيونية، وباتت أعمال عشرات المؤلفين المعروفين من مختلف الأجيال، والذين قدموا عشرات المسلسلات الناجحة والجماهيرية، تجد صعوبة كبيرة في أن تبصر النور، وفي المقابل انتشرت «ورش السيناريو»، وهي مشاركة أكثر من مؤلف شاب في كتابة المسلسل الواحد، ووصلت إلى أعلى درجاتها خلال العام الحالي، حيث تظهر في أكثر من 12 مسلسلاً.

وطالب مؤلفون ونقاد بضرورة عودة الدراما إلى النصوص أولاً كما كان يحدث في السابق، خصوصاً أن عشرات المسلسلات التي أنتجت في السنوات السبع الماضية لم تترك أي أثر في أذهان الجمهور، مقارنة بمسلسلات مر على إنتاجها سنوات طويلة، ولا تزال محفورة في الذاكرة نظراً إلى استنادها على نص قوي قبل أي شيء آخر، كما حدث في «دموع في عيون وقحة» و«رأفت الهجان» من تأليف صالح مرسي، و«الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية» و«ابوالعلا البشري» و«الراية البيضا» و«ضمير أبلة حكمت» وغيرها لأسامة أنور عكاشة، و«المال والبنون» و«نصف ربيع الآخر» و«الليل وآخره» و«سوق العصر» لمحمد جلال عبدالقوي، و«العائلة» و«البشاير» و«أوان الورد» لوحيد حامد، و«أم كلثوم» و«بوابة الحلواني» لمحفوظ عبدالرحمن.

في هذا الإطار، قال المؤلف محمد رجاء، الذي كتب القصة والسيناريو والحوار لمسلسل «بالحجم العائلي» ليحيى الفخراني وميرفت أمين، إنه يتمنى أن يدرك جميع من يعمل في صناعة الدراما أن النص هو أساس العمل الدرامي، والعنصر الأول الذي يبنى عليه العمل الفني. وأشار إلى أنه من خلال تعاونه مع الفخراني أدرك أنه فنان يحترم الكلمة ويقدرها، وهو ما جعله يستمر حتى الآن بالقوة ذاتها.

وقال المؤلف والكاتب محمد فتحي عبدالمقصود، إن الجمهور المصري والعربي يستحق أن نقدم له فناً يليق بعقله ووجدانه، وأن نخاطب فيه أفكاره ومشاعره، وليس غرائزه وشهواته، مشيراً إلى أن الكارثة تكمن حالياً في أن المنتج يختار الممثل قبل المؤلف والمخرج، ويتفق مع المعلنين لإذاعة إعلاناتهم أثناء عرض المسلسل قبل كتابته أصلاً، ويبقى الربح المادي هو الهدف الأول والأخير لدى القائمين على العمل الفني من دون النظر إلى المستوى الفني الذي سيخرج به العمل. ودعا إلى إصلاح حال الفن أو الرحيل عن الساحة حتى تتاح الفرصة لأصحاب المواهب الحقيقية للظهور.

ومن الأعمال التي أنتجتها «ورش السيناريو» لرمضان هذا العام، «عوالم خفية» لعادل إمام، حيث تشارك أمين جمال ومحمد محرز ومحمود حمدان في تأليفه، و«لدينا أقوال أخرى» ليسرا، وشارك في تأليفه عبدالله حسن وأمين جمال وإبراهيم محسن وخالد أبوبكر، و«ربع رومي» لمصطفى خاطر وتأليف تامر إبراهيم وفاروق هشام ومصطفى عمر، و«سك على اخواتك» لعلي ربيع وتأليف إياد شهاب ومحمد فتحي ومحمد أبوالسعد، و«طايع» لعمرو يوسف وصبا مبارك، والذي تشارك الأشقاء الثلاثة محمد وخالد وشيرين دياب في تأليفه، وشاركوا أيضاً في تأليف «السهام المارقة» لشيري عادل وشريف سلامة، وشارك أيمن وتار ومصطفى حلمي في تأليف «الوصية» لأكرم حسني وأحمد أمين، وشارك أحمد محيي ومحمد محمدي في تأليف «عزمي وأشجان» لحسن الرداد وإيمي سمير غانم، فيما شاركت سماء عبدالخالق وإنجي القاسم في تأليف «ليالي أوجيني» لظافر العابدين وأمينة خليل. كما اجتمع نور شيشكلي وعمرو الدالي وأحمد وائل على تأليف «الرحلة» لباسل خياط وريهام عبدالغفور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا