• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إبداع الأفراد.. والمؤسسات

الإحساس بالعزلة أو الطفل مخذولاً.. وجهان للأدب السويدي الحديث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

جاسم محمد*

ما الموضوع أو الفكرة التي تشغل الأدب في السويد الآن، بحيث إن جزءاً من نسيجه قد انبنى وفقاً لها؟

ليست الإجابة عن مثل هذا السؤال سهلة؟ لكن واحدة من أهم الثيمات التي يدور حولها الأدب في السويد هي الطفل؛ ذلك الذي يشعر بالخذلان الذي يشكل موضوعاً مركزياً في الأدب السويدي الحديث.

إن موضوع الطفل المخذول وإنصافه يتردد غالباً في السِيَر الذاتية أو القصصية، وحتى الشعر مملوء بها كأنها المظهر الخارجي لصراع أيديولوجي واجتماعي. أسوق هنا رواية الصحفية أوسا ليندَبوري «لا سلطة لأحد ما عليَّ»، الصادرة عام 2008، لكنها لا تزال محور حديث دائم. وما يلفت انتباهي أيضاً أن سلسلة الكاتب ستيغ لارسون الألفية برواياتها الثلاثة «الفتاة ذات وشم التين»، و«الفتاة التي لعبت بالنار»، و«الفتاة التي ركلت عش الدبابير»، التي تُرجِمت إلى ما لا يقل عن أربعين لغة. موضوعها هو الثأر لفتاة مخذولة.

قبل ثلاثة أسابيع حضرت حفل توقيع كتاب صديق ألقى فيه يافع قصيدة على مسمع من أبويه يكيل إليهما نقداً لاذعاً دون أن تختفي ابتسامة الفخر من على شفتيهما، كأنهما يقولان: لقد أدَّينا واجبنا عل أحسن وجه.

يبدو أن الانتفاض على الوالدين هو مطر الزرع الأدبي السويدي، وأن لا جنَّة فيه تحت أقدام الأمَّهات، ولا إلهه يرضى عن عباده بعد رضاء الوالدين عنهم. فهل الحوار مع القيم السائدة، التي تمثلها الأجيال الأقدم، ظاهرة عرضية أم سمة لازمة لهذا الأدب؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف