• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هكذا هي الأشياء في صلب الزمن مثل رواية بلا خاتمة

سعيد دحي.. قصيدة لم تكتمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

علي أبوالريش

سعيد دحي، كُنت في صلب القصيدة، ترشف الجملة شعراً، واقياً من الترهل، وتعبر النهر باتجاه ضفاف معشوشبة يخالجك في عزلة التكوين أن الله خالق الكلمة والشعراء رسل الصدمة الأولى، الدهشة المباغتة، كنت سيدي في المعنى، شاعراً، يخب على رمال القصيدة، ويمتطي صهوة الفطرة بعنوان القلب المتعب، بصولجان الأشياء الملهمة.

سعيد.. على مقعد «الاتحاد» رتَّلت ما جاء به الوحي، وأسرجت بالوعي، خيولك الجامحة، وابتسامة شفيفة كانت ترقص على الشفتين الناشفتين، كنجمة تبحث في السماء عن موئل كشمس سلمت خيولها للأرض واستسلمت لسفر طويل.. طويل هُناك أنت في الأبد، المستبد، تستمد من ريعان الخلود شهوة البقاء وتحتسي ماءك الزلال بنخوة الأتقياء والذين تطوقوا بالأشواق حتى الأعناق، وكانت الأحداق، مناطق زيارة لصور ومشاهد، ما كانت تخطر على بال بشر، ما كنت سيدي إلا كائناً استثنائياً في علاقتك بالقصيدة، كنت تستدعي كونك الواسع، لأجل السكون في فناء القصيدة، لأجل النشيد الأممي، المبتهل دوماً بالحياة، النابض بالحلم، الرابض في في سويعاء القلق، يتساقط وعياً متداعياً كأنه الجسد الواحد، كأنه النسيج المترامي، في الوحدانية الجليلة.

خصال طيبة

سعيد.. لملمت أشياءك الصغيرة، ووضعت حقيبة السفر، مفعمة بالقصيد، الذي لم ينشر بعد، وأخذت نفساً عميقاً فودعت وتركت في المكان، لوعة الفقدان في قلوب لم تزل خضراء في انتظار ابتسامتك، لكنك عزمت، وحزمت أشياءك بعد أن أيقنت أن الجسد مقبرة مؤقتة للروح، كما قال شيخ الفلسفة أفلاطون، من خصالك الطيبة سيدي أنك ما تركت شحنة غضب في عين كائن، بل كنت مثل، منديل قطني تمسح عن الجباه عرق التعب، بكلمة بابتسامة وعلى طرف لسانك تبدو الكلمات فراشات ملوَّنة بالفرح، زهرات معبَّقة برائحة الأنساق المتألقة طمأنينة وثبات.

سعيد.. على مقعد «الاتحاد» حررت أخبار الكون وصفت بإمعان معنى الخبر الأكيد، وتقدمت بثقة نحو القائم بالمطالعة، والمتابعة وساهمت في الصياغة والبلاغة والنبوغ والبلوغ، كان في الخبر فوح القصيدة، كان في الخبر جرح الخسران العربي، وما جاشت به التضاريس من سفر في رمال تدفن أحيائها وتراوغ بفجاجة، ولجاجة، وتقف أنت عند حافة الأسئلة المتراكمة تقف بين كومة من الأنفاس المتعبة، وعيناك تطاردان دمعة محبوسة عيناك تحبسان حسرة باتت كأنها طفلة تبحث عن وعي الأمومة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف