• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يقول في مذكراته إن الحب الكامل هو أجمل النعم

أحزان شارلي شابلن البعيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

لعل الصورة المحفورة في ذاكرتنا عن شارلي شابلن، الفنان العبقري الصامت، والمتكلم في أفلام أخرى، تستحق إعادة تأمل بعد قراءة مذكراته، التي جاءت على شكل اعترافات سلسة في غاية الصدق والعفوية. وإن كان ثمة خيوط رفيعة تفصل بين فن الرواية، والسيرة الذاتية، والمذكرات، فإن مذكرات شابلن بما فيها من حسّ فني رهيف في انتقائية اختيار الأحداث وتضفيرها، شكلت نصاً فنياً انعكس عليه السرد الروائي من جانب الحكايات والوصف، بما يضمن حضور البوح الذاتي في الاعتراف ومواجهة الأنا الأعمق التي حرص شابلن على تقديمها لقارئه.

د. لنا عبد الرحمن

«كل ما أحتاجه لصناعة كوميديا، متنزه وشرطي وفتاة جميلة». بهذه العبارة أوجز شابلن -الذي أضحك العالم كله- علاقته بالسينما. لقد أدرك هذا الفنان مبكراً جداً أن الصورة لا تحتاج إلى وسطاء كي توصل الابتسامة، وتعبر عن أفكار صاحبها. وفي الزمن الذي نعيشه، الزمن الذي يمكن وسمه بأنه زمن الصورة، نكتشف عبر تأمل بسيط في أعمال شابلن أن عالم الصورة الصامتة الذي صنعه من خياله الخصب يتوازى في قوة تعبيره عن أفكاره مع عالم الصورة الناطقة.

الحزن الأول

في طفولته، في ذكرياته البعيدة هناك أزهار سوسن، بائعات ورود ذوات وجوه متوردة، حزن غامض، جسر وست منستر، أم تذهب إلى المسرح كل ليلة، جدة نصف غجرية، ووالد سكير وقاس تخلى عن أسرته ومات في منتصف عمره بسبب إدمانه للكحول.

يبدأ شارلي شابلن مذكراته بتحديد يوم ميلاده 16 أبريل 1889، في شارع إيست لين في لندن، ويكشف عن ذكريات الطفولة بأنها كانت سعيدة في بيت صغير وأنيق، مع أمه التي تعمل ممثلة في مسارح الفودفيل، تمضي إلى عملها وتترك شارلي وأخيه في سريرهما في رعاية المربية، كان شارلي متيماً بأمه يصفها قائلا بأنها: «ضئيلة الجسم، بيضاء البشرة، ذات شعر بني فاتح وعينين لونهما بنفسجي، وكنا أنا وأخي سيدني نعبدها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف