• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

قصائده دخلت كل قلب

الشعر بين الواقع والأسطورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

العلاقة قديمة بين الشعر والأسطورة، من أيام سومر وبابل حتى يومنا الحاضر، مروراً بمختلف الملاحم التي تركتها الحضارات الغابرة. لكن ما يعنيني في هذه المقالة ما ينسجه الواقع الفني والاجتماعي من غرائب وأساطير حول شاعر معين شق طريقه الإبداعي وانطلقت شهرته في موضوع مختلف، كما اختص نزار قباني في موضوع قضية المرأة وأحوالها بين الاستلاب والحرية. ولا بأس أن أبدأ الحكاية من نهايتها.

علي كنعان «

في موكب الأمير/ في مهرجان عرسه الأخير/ كانت دمشق كلها نهرا من البشر/ وضفتاه كانتا من القلوب». هذه الكلمات كانت تتردد في خاطري، وأنا أسير مع الصديق الناقد عبد الرحمن الحلبي في موكب الوداع الأخير الممتد من جامع بدر المطل على حديقة الجاحظ، في أحدث أحياء دمشق، إلى مقبرة الباب الصغير في الميدان، أقدم أحيائها. ومع الجمهور المحتشد بالمئات في تلك الفسحة الهادئة بين الجامع وحديقة الجاحظ ومقهى طليطلة، كنا مجموعة من الأصدقاء نقف واجمين، فهذه الرحلة التي لا عودة منها تجعل الحياة أشبه ما تكون بالأسطورة أو كأنها لعبة عبثية، لا يبقى من شخوصها وآثارها إلا الكلمة الندية المضيئة.

كان الموقف الرسمي في ذلك المشهد مثيراً للتساؤل، فلم يحضر من الصف الأول إلا وزيرة الثقافة الدكتورة نجاح العطار، ومن المؤكد أنها حضرت لاهتمامها الثقافي بعيداً عن أي اعتبار رسمي. ثم جاء العماد مصطفى طلاس بسيارته الخاصة ولباسه المدني بلا حرس ولا أوسمة، لكنه حافظ على شيء من ابتسامته الودود. وكانت الهمسات تشير إلى أن السلطة غير راضية لأن ابنة الشاعر رفضت «المكرمة» الرسمية التي عرضتها السفارة في لندن لنقل جثمان الشاعر إلى وطنه في موكب احتفالي.

بعد الصلاة وخروج الجثمان من الجامع، مضى نزار إلى شارع أبو رمانة، وسار به الموكب حتى دوَّار قصر الضيافة، فلم يتجه شرقاً ليعرج على ثانوية جودت الهاشمي والنزول إلى شارع القوتلي، بل اختطفت الجثمان المهيب جماعة من الشباب العشاق والمعجبين ليمروا به أمام الجامعة التي درس فيها الشاعر وتخرج من كلية الحقوق.

كانت مبادرة جميلة من أولئك الشباب أن يلقي الشاعر نظرة أخيرة على الجامعة أو تلقي الجامعة نظرة الوداع عليه وهي الواحة التي نهل العلم من ينبوعها وتفتحت في فضائها موهبته الشعرية وتركت أريج كبادها وياسمينها في أنفاسه، كما شغل بقصائده عشرات الآلاف من الطلبة الذين درسوا فيها بعده. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف