• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

خصوصيات النبوة

محمد النبي الخاتم.. فلا رسول بعده

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

كانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الخاتمة، فهو خاتم النبيين والمرسلين، وقد ختمت به النبوة، لأنه شرع له صلى الله عليه وسلم ما ينطبق على مصالح الناس في كل زمان ومكان، فالقرآن ما ترك مصلحة من المصالح إلا جلاها، ولا مكرمة من أصول الفضائل إلا أحياها، فتمت الرسالات برسالته إلى الناس أجمعين، وذكر القرآن الكريم أن رسول الله هو خاتم الأنبياء، قال تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ، وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً)، «سورة الأحزاب: الآية 40»، كما أخبر القرآن الكريم أن النبي هو خاتم المرسلين حين قال: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ...)، «سورة آل عمران: الآية 144».

قال ابن كثير: نصّ في أنه لا نبي، ولا رسول بعده ومقام الرسالة أخص من مقام النبوة، وقال أنس بن مالك إن رسول الله قال: «إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي»، قال فشق ذلك على الناس، فقال: «ولكن المبشرات» قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟ قال: «رؤيا الرجل المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة».

وقال الإمام الشعراوي: «وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ»، الرسول والنبي الذي يختم الرسالات، فلا يستدرك عليه برسالة جديدة، وأخذ الله العهد على الأنبياء أنه من ضمن مبادئهم أنْ يُبلِّغوا قومهم بمقدم رسول جديد، وأنه إذا جاءهم عليهم أن يؤمنوا به، وأن ينصرونه، قال تعالى: (أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ ...)، «سورة الأحزاب: الآية 7»، فالأنبياء أُمروا بأن يُبشِّروا وأنْ يُبلغوا أقوامهم برسول يأتي، وأُمر صلى الله عليه وسلم أن يَبلِّغ قومه أنه خاتم الأنبياء والرسل.

وكانت البشارات بمقدم الرسول ذائعة ومنتشرة قبل بعثته، وكان الذي يتولى إذاعتها ونشرها أهل الكتاب من اليهود والنصارى، زعماً منهم أنهم سيتابعون صاحبها عند بعثته.

وبشَّر عيسى عليه السلام برسول الله، في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)، «سورة الصف: الآية 6»، وقال جبير بن مطعم: سمعت رسول الله يقول: «إِنَّ ليّ أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بِي الكفر، وأنا الْحَاشِرُ الذي يُحشَر الناس على قدمييَّ وأنا العاقِب الذي ليس بعده أحد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا