• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

روحوا القلوب

الصلاة والقرآن.. أفضل وسائل الترويح عند الغضب والتوتر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

أكدت العديد من الدراسات العلمية الحديثة على فوائد الحركات المتتابعة التي يؤديها المسلم في صلاته، خاصة الركوع والسجود، حتى الجلوس لقراءة التشهد والسلام يمنة ويسرة، وهي حركات لكل منها فائدة في تنشيط الدورة الدموية، وعلاج تيبس الفقرات وخشونة المفاصل، وأشارت بعض الأبحاث إلى أن تركيز البصر على نقطة ثابتة أثناء الصلاة يساعد في تحسين وتصحيح بعض عيوب الإبصار.

وذكر خبراء الطاقة أن ملامسة الجبهة للأرض يخلص الإنسان من الطاقة السلبية والتوتر، وكلما زاد وقت السجود ازدادت الفائدة، وقد أثبتت الدراسات التي أجريت على عدد من المقرئين، أن قراءة القرآن وترتيله وتجويده وفقاً لأحكام التجويد، تساعد على حماية وظائف المخ ونشاطه وتسهم في التخلص من التوتر العصبي.

وترى الدكتورة سعاد صالح أستاذ الشريعة بالأزهر، أن من أفضل وسائل الترويح عن النفس، عند الغضب أو الحزن أو مواجهة أية مشكلة اللجوء إلى الله ،والصلاة في خشوع والدعاء، والتضرع إليه سبحانه وتعالى، حيث يشعر الإنسان بعدها براحة كبيرة، خاصة إذا كان في حالة اضطراب أو قلق، والبعض يجد متعة روحية في قراءة القرآن الكريم وترتيله ومن المهم أن تكون قراءة متأنية يستخلص خلالها المعاني ويتدبرها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر الصلاة راحة للنفس، وفي حديثه الشريف قال: «يا بلال أرحنا بالصلاة»، أي روحنا إليها ونعمنا بها، ولم يقل ارحنا منها، وقال صلى الله عليه وسلم: «قرة عيني في الصلاة».

وتشير إلى أنه من الخطأ أن يسرع البعض في القراءة بهدف ختم المصحف عدة مرات، فالهدف من القراءة هو التدبر في المعاني وخشوع القلب والجوارح، مؤكدة أن المتعة والراحة الحقيقية يشعر بها المسلم عندما تصله المقاصد من الآيات وتدخل الكلمات قلبه وعقله معاً.

وتضيف: في شهر رمضان الكثير من المتع الروحية ومحاولة الالتزام بآداب الصوم وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام تجعل الصائم يشعر بسمو روحه ونفسه، حيث تبدأ صلاة التراويح في جماعة وتزدحم المساجد ويلتقي الجيران والأقارب ويصطحب كثير من الآباء أبناءهم، كما تحرص بعض السيدات على الذهاب مع أزوجهن أو أبنائهن للمساجد، وفي معظم المساجد تتم قراءة جزء كامل من القرآن، وهي عادات إيمانية طيبة تلقي بظلالها على أفراد الأسرة وتجعل البيوت في حالة من البهجة والرضا. وتصف الدكتورة سعاد شهر رمضان بأنه فرصة حقيقية لأن يبدأ الإنسان صفحة جديدة من حياته يتقرب فيها لله ويستعيد هدوء نفسه ويواظب على قراءة القرآن ويخرج من الشهر الكريم وقد اكتسب سلوكيات حميدة كاد يفقدها في غمرة سعيه ومشاغل الحياة والعمل والأسرة، ومنها صلة الأرحام، فمن أجمل العادات الرمضانية أن يبادر المسلم بتهنئة أقاربه وأصدقائه بالشهر المبارك، والذي يكون مناسبة وفرصة لإنهاء خصومة أو خلاف ويسمو بمشاعره فوق الصغائر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا