• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

إيكاردي «أوت» لعيون هيجواين

736 لاعباً من بين 270 مليوناً يعانقون مجد المونديال !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

محمد حامد (دبي)

من لم يشارك في كأس العالم لم يلعب كرة قدم! مقولة تاريخية وواقعية يرددها نجوم الكرة العالمية، وأكدها المونديالي فهد خميس، وعلى الرغم من صدقها إلا أنها تبدو قاسية في بعض الأحيان، خاصة حينما يتعلق الأمر باستبعاد نجم موهوب لأسباب لا تتعلق بالإصابة أو عدم الجاهزية، بل لرؤية فنية وتكتيكية، وربما بقرار لا تفسير له من المدير الفني، وهو ما حدث مع عدد من كبار نجوم الكرة العربية والعالمية، وبالنظر إلى أن عدد من يمارسون كرة القدم رسمياً في سجلات الاتحادات الوطنية حول العالم، والذي يبلغ ما يقرب من 270 مليوناً وفقاً لتقرير الفيفا، فإن اللاعب الذي تتاح له فرصة المشاركة في كأس العالم، فهو لاعب ابتسم له القدر، حيث يسافر إلى روسيا 736 لاعباً فقط، يمثلون 32 منتخباً، كما أن عدد من يمارسون كرة القدم حول العالم بشكل عام، سواء من المسجلين أو غيرهم يتجاوز 2.5 مليار نسمة، وسوف يجلس كل هؤلاء لمشاهدة 736 لاعباً ابتسم لهم القدر، وجعلهم يدخلون التاريخ من الباب الواسع بالمشاركة في كأس العالم.

والمعادلة على هذا النحو تعني أن اللاعب الذي كان يقف أمام سلم الطائرة المتجهة إلى روسيا، ولكنه لم يسافر مع منتخب بلاده، يحق له أن يشعر بأعلى درجات الحزن وربما الغضب، فقد تألق حسين الشحات في صفوف العين، وانضم لمعسكر منتخب مصر في مارس الماضي، ولكن تم استبعاده من القائمة النهائية لأسباب مجهولة، وفي ظل ندرة العناصر التي يمكنها القيام بالدور الهجومي والدفاعي معاً، أصبح استبعاد الشحات علامة استفهام كبرى لا إجابة لها إلا في عقل الارجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب المصري.

وفي السعودية، أثار نواف العابد أحد أبطال مشوار تأهل الأخضر للمونديال الروسي، ونجم نجوم الجيل الحالي، جدلاً واسعاً، حيث تشير التقارير إلى عدم جاهزيه بصورة تامة، إلا أن قاعدة جماهيرية وإعلامية سعودية كبيرة تتحدث عن عدم جاهزية مانويل نوير حامي عرين ألمانيا، ومحمد صلاح نجم منتخب مصر، وفينسيت كومباني قائد بلجيكا على سبيل المثال، وعلى الرغم من ذلك فقد تم ضمهم لمنتخباتهم بهدف تجهيزهم لخوض المونديال.

وفي المغرب لم ينل النجم الموهوب سفيان بوفال ثقة هيرفي رونار المدير الفني للمنتخب، وعلى الرغم من ظهور اللاعب بصورة جيدة مع ساوثهامتون في البريميرليج، وحصوله على لقب صاحب أفضل هدف في البطولة الإنجليزية، إلا أن ذلك لم يشفع له للحصول على تذكر المشاركة المونديالية، ومعه يوسف العربي، ووليد أزارو، وأشرف بن شرقي، وجميعهم من الأسماء الكبيرة في المحيط الكروي المغربي العربي.

أما المنتخب التونسي، فقد شهدت قائمته استبعاد بعض الأسماء المهمة، من بينها أحمد العكايشي مهاجم اتحاد جدة، وكذلك الحارس الشهير معز بن شريفيه، وهو حارس المنتخب التونسي الأساسي لفترات طويلة سابقة، إلا أن الاختيارات في نهاية المطاف تظل حقاً أصيلاً للجهاز الفني، لأنه سوف تتم محاسبته عقب المشاركة المونديالية، وفي حال أخفق أي من المنتخبات، فسوف يتحدث الجمهور والإعلام عن تأثير المستبعدين، حيث يظل هذا هو الباب الأول الذي يطرقه الجميع في انتقاد سوء النتائج أو المستوى.

عالمياً، أثار استبعاد ليروي ساني من قائمة ألمانيا ضجة عالمية كبيرة، وكذلك ناينجولان لاعب وسط روما ومنتخب بلجيكا، وعدد من نجوم فرنسا على رأسهم باييت، ومارسيال، وبنزيمة، ولاكازيت، وفي إسبانيا تبدو المشكلة أكثر حضوراً، فقد تم حرمان بيدرو، وموراتا، وألونسو، و بيرلين، وفابريجاس من المونديال، أما في الأرجنتين، فالجدل لن يتوقف قريباً، في ظل عدم شعور الجماهير بالرضا عن استدعاء هيجواين، واستبعاد إيكاردي هداف الدوري الإيطالي.

ويظل الجدل مستمراً، فقد يرى البعض أن قائمة الـ23 لاعباً لها ضحاياها في نهاية المطاف، حيث يتم استبعاد بعض اللاعبين الجيدين إجبارياً، كما أن بعض الدول تملك قائمة كبيرة من النجوم الذين يستحقون تمثيل الوطن، وهو ما ينطبق على فرنسا وبلجيكا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين، ومن ثم يبحث المدرب عن أفضل الخيارات بالنسبة له ويضحي بالبقية حتى إذا كان من بينهم لاعب موهوب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا