• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

هل تكرر «أمازون» و«فيسبوك» و«غوغل» تاريخ الإمبراطوريات؟

عمالقة التقنية.. خطوات حذرة نحو الاحتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يونيو 2018

تخيل مستقبلاً غير بعيد تتبدل فيه الخريطة التكنولوجية العالمية، فنرى «فيسبوك» يُجبر على بيع تطبيقاته مثل إنستغرام وواتس آب، وتخيل أن يأتي وقت تتحطم فيه شركة أمازون المسيطرة تماماً حالياً على أسواق البيع عبر الإنترنت، لتخوض نفس تجربة شركة الاتصالات الأميركية التي كانت مهيمنة لسنوات على قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة (إيه تي آند تي). وهل يمكن أن تتخيل أيضاً أن يأتي وقت يتم فيه احتكار خدمات البحث الإلكتروني جوجل أو خدمات رفع الصور والفيديو يوتيوب، مثلما هو الحال مع الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والماء.

حالياً تتمتع الشركة الأم لجوجل (الفابيت) وكذلك شركة أمازون بهامش ربح في سوق تفرضان فيه، كلاً في مجاله، السيطرة تماماً. ويرى الاقتصاديون والمؤرخون أن هذه الهيمنة والمكاسب قد تتطور إلى فئة جديدة من المحتكرين. قد لا تكون مثل هذه الشركات بعد مهيأة لمثل هذا الإجراء التنظيمي غير العادي، ولكن مع تعزيز السيطرة على أسواقهم، أصبحت النتائج السلبية جلية، كما فقد المنافسون القدرة على الابتكار.

على سبيل المثال، بعض الذين يدرسون الماضي يقارنون أمازون وفيسبوك بشركات احتكرت الأسواق في الماضي مثل «ستاندرد أويل» لإنتاج ونقل وتكرير وتسويق النفط والتي تأسست عام 1870، وفي غضون تسع سنوات فقط سيطرت على 90% من إجمالي تصفية النفط في الولايات المتحدة، قبل أن تتفكك إلى 34 شركة بحكم محكمة في عام 1911 بسبب قضايا مكافحة الاحتكار. فهناك من يرى أن التأثير السلبي لفيسبوك على المنافسين يعادل ذلك التأثير السلبي لعملاق صناعة النفط السابق على منافسيه في ذلك الوقت.

ويقول ريتشارد دو بوف، الأستاذ الفخري لتاريخ الاقتصاد في كلية برين ماور، إن كلاً من جوجل وفيسبوك وأمازون يشبهون شركة «ويسترن يونيون» العتيدة التي تحتكر عمليات نقل الأموال بنظام التلغراف.

وأضاف أن «ما كان ويسترن يونيون فعالاً فيه دائماً هو إخلاء الساحة في مجال عمله بشكل دائم، والتخلص من أي شخص كان من الممكن أن يقف في طريقه، إما عن طريق الاستيلاء أو وسائل أخرى. كان الدافع الرئيس، كما أراه، هو الهيمنة على السوق».

ومع ما تشهده الشركات الرائدة في التكنولوجيا حالياً، نجد أن شركة آبل لا تماثلهم في محاولات الهيمنة على الأسواق ولا تمثل تهديداً في الوقت الراهن لأن تصبح من المحتكرين الجدد، مثل شركة مايكروسوفت وشركة إنتل في السابق. وتعتبر آبل أكثر عرضة للاضطراب بسبب المنافسة في السوق من شركات أخرى، على الرغم من حقيقة أن آبل تتصدر عالم التكنولوجيا في الإيرادات والأرباح والقيمة السوقية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا