• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

فصائل المعارضة باتت تنظر ببعض الارتياب إلى الولايات المتحدة، التي تدفع الثوار لمحاربة «داعش» لكنها تبدو أقل تحمساً ورغبة في رؤيتهم يهزمون الحكومة السورية

أصداء التفاوض الأميركي - الروسي حول سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 سبتمبر 2016

باول ماكليري*

بعد أكثر من ستة أسابيع من المفاوضات المتقطعة، حاول المفاوضون الأميركيون والروس في جنيف التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، إضافة إلى إمكانية تنسيق الضربات الجوية ضد أهداف «الجهاديين» هناك، ولكن قلة قليلة في «البنتاجون» على الأقل تثق في موسكو. وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية مطلع على فحوى المفاوضات: «إنني لا أثق في الروس»، مضيفاً: «لا أحد يعتقد أنه سيتم التوصل لاتفاق حول أي من هذه الأمور».

أحدث جولة من المفاوضات انطلقت يوم الأربعاء الماضي على أمل التوصل لاتفاق أولي قبل لقاء أوباما وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين الذي جرى يوم السبت الماضي.

وكانت على طاولة المفاوضات مجموعة صعبة من الشروط التي سيتعين على موسكو أن تقنع سوريا بالموافقة عليها، والالتزام بها، قبل إمكانية حدوث أي تنسيق أميركي- روسي. أول تلك الشروط هو إحجام الطائرات الحربية السورية عن الطيران وإنهاء قصف المدن مثل حلب وحمص باستعمال البراميل المتفجرة من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المدنيين العالقين، كما سيتعين على موسكو، التي تساعد نظام بشار الأسد، أن تكف أيضاً عن قصف قوات المعارضة السورية التي تحارب الأسد. على أن تظل الولايات المتحدة - وروسيا - حرة في قصف مواقع تنظيم داعش خلال وقف إطلاق النار.

وفقط بعد أن ينفذ السوريون والروس بنود الاتفاق وتشرع المساعدات الإنسانية في التدفق ستبحث الولايات المتحدة إمكانية العمل والتعاون مع الروس لاستهداف جبهة النصرة، التي كانت تمثل في السابق فرع القاعدة في البلاد.

نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودز أخبر الصحافيين في البيت الأبيض في 29 أغسطس إن الرسالة التي ينبغي إرسالها إلى الروس، خلال تلك الجولة من المفاوضات، هي أن «ثمة نافذة تغلق وينبغي أن نرى أنهم يستطيعون التوصل لاتفاق، وأنهم يستطيعون دعمه».

بيد أن هذا المقترح يقابل بفتور في البنتاجون، حيث ينتقد مسؤولو الدفاع الأميركيون باستمرار الدوافع الروسية في سوريا ويعبّرون عن ارتيابهم بشأن وعود موسكو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا